مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 346 من 487

«قال موسى يا رب من اين الداء؟ قال : منى. قال فالشفاء؟ قال مني. قال : فما يصنع عبادك بالمعالج؟ قال : تطيب أنفسهم فيومئذ سمي المعالج بالطبيب».

أقول : لا يخفى ما في هذا الحديث من الإشكال ، إذ لا يظهر هنا وجه مناسبة بين المشتق والمشتق منه ، فإن أحدهما من «طيب» بالياء المثناة والآخر من «طبب» بالبائين الموحدتين ، ولعل قوله (عليه‌السلام) : «تطيب أنفسهم» انما هو بالبائين لا بالياء ، فان الطب كما يكون للبدن يكون للنفس ايضا كما قال في القاموس : «الطب مثلث الطاء : علاج الجسم والنفس» فالاشتقاق متجه ، وما في النسخ من الكتابة بالياء المثناة من تحت في اللفظ المشار اليه فالظاهر انه غلط من النساخ.

وعن الصادق (عليه‌السلام) (1) قال : «قال الله تعالى : أيما عبد ابتليته ببلية فكتم ذلك عواده ثلاثا أبدلته لحما خيرا من لحمه ودما خيرا من دمه وبشرا خيرا من بشره ، فإن أبقيته أبقيته ولا ذنب له وان مات مات إلى رحمتي». وزاد في خبر آخر مثله «قال قلت : جعلت فداك وكيف يبدله؟ قال يبدله لحما ودما وشعرا وبشرا لم يذنب فيها». وعن الصادق (عليه‌السلام) (2) قال : «من مرض ليله فقبلها بقبولها كتب الله له عبادة ستين سنة. قلت ما معنى قبولها؟ قال لا يشكو ما اصابه فيها الى أحد». وعن الصادق (عليه‌السلام) (3) وقد سئل عن حد الشكاية للمريض قال : «ان الرجل يقول حممت اليوم وسهرت البارحة وقد صدق وليس هذا شكاية ، وانما الشكوى ان يقول لقد ابتليت بما لم يبتل به أحد ويقول لقد أصابني ما لم يصب أحدا ، وليس الشكوى ان يقول سهرت البارحة وحممت اليوم ونحو هذا». وعن الصادق (عليه‌السلام) (4) قال : «ينبغي للمريض منكم أن يؤذن

__________________

(1 و 2) رواه في الوسائل في الباب 3 من أبواب الاحتضار.

(3) رواه في الوسائل في الباب 5 من أبواب الاحتضار.

(4) رواه في الوسائل في الباب 8 من أبواب الاحتضار.

الصفحة 346 من 487