مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 345 من 487

للمريض اربع خصال : يرفع عنه القلم ويأمر الله تعالى الملك فيكتب له كل فضل كان يعمله في صحته ويتبع مرضه كل عضو في جسده فيستخرج ذنوبه منه فان مات مات مغفورا له وان عاش عاش مغفورا له». وعن جعفر بن محمد عن آبائه عن علي (عليهم‌السلام) (1) «انه عاد سلمان الفارسي فقال له : يا سلمان ما من أحد من شيعتنا يصيبه وجع إلا بذنب قد سبق منه وذلك الوجع تطهير له. فقال له سلمان : فليس لنا في شي‌ء من ذلك أجر خلا التطهير؟ قال علي (عليه‌السلام) : يا سلمان لكم الأجر بالصبر عليه والتضرع الى الله تعالى والدعاء له بهما تكتب لكم الحسنات وترفع لكم الدرجات ، فاما الوجع خاصة فهو تطهير وكفارة». وعن الباقر (عليه‌السلام) (2) قال : «كان الناس يعتبطون اعتباطا فلما كان زمان إبراهيم (عليه‌السلام) قال : يا رب اجعل للموت علة يؤجر بها الميت ويسلي بها عن المصاب ، قال : فانزل الله تعالى الموم وهو البرسام ثم انزل بعده الداء».

أقول : الاعتباط بالمهملتين أولا وآخرا : نزول الموت بغير علة. والموم بضم الميم والبرسام : علة معروفة يهذى فيها ، يقال : برسم الرجل فهو مبرسم ، والداء سائر أنواع المرض

وعن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (3) قال : «أكثر من يموت من موالينا بالبطن الذريع». أقول : البطن محركة : داء البطن ، يقال بطن الرجل على صيغة المجهول : اشتكى بطنه ، والذريع : السريع الكثير ، وهو عبارة عن كثرة الإسهال وسرعته بسبب انطلاق البطن. وعن الصادق (عليه‌السلام) «ان أعداءنا يموتون بالطاعون وأنتم تموتون بعلة البطون ألا انها علامة فيكم يا معشر الشيعة». وعن الصادق (عليه‌السلام) «ما من داء إلا وهو شارع الى الجسد ينتظر متى يؤمر به فيأخذه». قال في الكافي وفي رواية أخرى «إلا الحمى فإنها ترد ورودا». وعن الصادق (عليه‌السلام) قال :

__________________

(1) رواه في الوسائل في الباب 1 من أبواب الاحتضار.

(2) رواه في الكافي ج 1 ص 31.

(3) رواه في الكافي ج 1 ص 31 عن الرضا «عليه‌السلام».

الصفحة 345 من 487