مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 343 من 487

في الاشكال بين كون العظم والظفر من اللامس أو الملموس» انتهى.

الفصل السادس

في غسل الأموات وما يستتبعه من أحكام الاحتضار والدفن ونحوهما ، والكلام فيه يقع في مقاصد (الأول) في الاحتضار ، ولا بأس بتقديم بعض الأخبار المناسبة للمقام والمتعلقة بهذه الأحكام :

فعن الصادق (عليه‌السلام) (1) قال : «ان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) رفع رأسه الى السماء فتبسم فسئل عن ذلك فقال : نعم عجبت لملكين هبطا من السماء إلى الأرض يلتمسان عبدا مؤمنا صالحا في مصلى كان يصلى فيه ليكتبا له عمله في يومه وليلته فلم يجداه في مصلاه ، فعرجا الى السماء فقالا ربنا عبدك فلان المؤمن التمسناه في مصلاه لنكتب له عمله ليومه وليلته فلم نصبه فوجدناه في حبالك ، فقال الله (عزوجل) اكتبا لعبدي مثل ما كان يعمل في صحته من الخير في يومه وليلته ما دام في حبالي فان علي ان اكتب له أجر ما كان يعمله إذا حبسته عنه». وعن الباقر (عليه‌السلام) (2) قال : «قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ان المؤمن إذا غلبه ضعف الكبر أمر الله تعالى الملك ان يكتب له في حاله تلك مثل ما كان يعمل وهو شاب نشيط صحيح ، ومثل ذلك إذا مرض وكل الله تعالى به ملكا يكتب له في سقمه ما كان يعمله من الخير في صحته حتى يرفعه الله ويقبضه ، وكذلك الكافر إذا اشتغل بسقم في جسده كتب الله له ما كان يعمل من الشر في صحته».

أقول : لعل الوجه في ذلك ان المؤمن لما كان من نيته المداومة على تلك الأعمال

__________________

(1) رواه في الوسائل في الباب 1 من أبواب الاحتضار.

(2) رواه في الكافي ج 1 ص 32 وروى في الوسائل قطعة منه في الباب 1 من أبواب الاحتضار.

الصفحة 343 من 487