مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 341 من 487

فيما مس عظم وما لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه في مسه» انتهى. ومورد العبارة المذكورة وان كان بالنسبة إلى القطعة المبانة من الميت إلا انه لا دلالة فيها على الاختصاص

ولم أقف على من خالف في الحكم المذكور إلا المحقق في المعتبر وتبعه في المدارك قال في المعتبر بعد ان نقل عن الشيخ دعوى الإجماع على ذلك والاستدلال بالرواية المتقدمة : «والذي أراه التوقف في ذلك ، فإن الرواية مقطوعة والعمل بها قليل ودعوى الشيخ في الخلاف الإجماع لم يثبت فاذن الأصل عدم الوجوب ، وان قلنا بالاستحباب كان تفصيا من اطراح قول الشيخ والرواية» انتهى. قال في المدارك بعد نقل كلامه : «هذا كلامه وهو في محله».

أقول : فيه (أولا) ما قدمنا نقله عنه في أوائل المعتبر من وجوب العمل بالخبر وان ضعف سنده متى قبله الأصحاب ، والأمر هنا كذلك فإنه لا راد له سواه ومن تبعه ، وكل من تأخر عنه من أصحاب هذا الاصطلاح ما عدا صاحب المدارك فإنهم ردوا كلامه بان ضعف الخبر مجبور بشهرة العمل به وان الإجماع المنقول بخبر الواحد حجة كما حقق في الأصول ، واما المتقدمون فقد عرفت في غير موضع مما تقدم انه لا اثر لهذا الاصطلاح عندهم ومن ذكر المسألة منهم فإنما حكم فيها بما تقدم ومن لم يتعرض لها فإنه لا يدل على إنكارها وعدم القول بها ، فقوله : «والعمل بها قليل» لا وجه له. و (ثانيا) ان ما ادعاه من ان في القول بالاستحباب تفصيا عن اطراح قول الشيخ والرواية ليس في محله ، لانه متى كان قول الشيخ وكذا ظاهر الرواية انما هو الوجوب الموجب مخالفته للمؤاخذة بالعقاب والقول بالاستحباب موجب لجواز الترك وعدم المؤاخذة ، فكيف يكون فيه تفص عن مخالفة الشيخ والرواية؟ وبذلك يظهر ان القول المشهور هو المؤيد المنصور.

وهل يجب الغسل بمس العظم المجرد متصلا أو منفصلا؟ قولان أشهرهما العدم ، وذهب في الذكرى والدروس الى الوجوب لدوران الغسل معه وجودا وعدما. ورد

الصفحة 341 من 487