مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 331 من 487

الغسل يجب الغسل بمسه وبعد الغسل لا يجب وحمل مطلقها في ذلك على مقيدها ومجملها على مفصلها هو اختصاص موردها بالمسلم ، لانه لا خلاف ولا إشكال في ان غسل الكافر لا يفيده طهارة وحينئذ فلا يكون داخلا تحت الاخبار المشار إليها ، وبذلك يظهر قرب الاحتمال الذي ذكره في المنتهى وان كان الاحتياط في وجوب الغسل بمسه غسل أو لم يغسل.

واما الميمم ولو عن بعض الغسلات فالظاهر وجوب الغسل بمسه ، لعدم دخوله تحت الأخبار المذكورة ، لأن التيمم غير الغسل وبدليته عنه لا تقتضي المساواة من جميع الوجوه.

(الثانية) لو تقدم غسله على موته كالمرجوم أو غسل مع فقد الخليطين فهل يجب الغسل بمسه أم لا؟ اشكال ، قال في المدارك بعد الكلام في المسألة ونقل بعض اخبارها : «ويندرج في من غسل من تقدم غسله على موته ومن غسل غسلا صحيحا ولو مع فقد الخليطين».

أقول : لا يخفى تطرق المناقشة الى كل من الصورتين المذكورتين ، اما من تقدم غسله كالمرجوم ففيه (أولا) ان هذا الحكم وان دلت عليه رواية مسمع كردين عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «المرجوم والمرجومة يغسلان ويحنطان ويلبسان الكفن قبل ذلك ثم يرجمان ويصلى عليهما ، والمقتص منه بمنزلة ذلك يغسل ويحنط ويلبس الكفن ويصلى عليه». الا انها مع ضعف سندها معارضة بالأخبار المستفيضة بل المتواترة معنى الدالة على نجاسة الميت بالموت ولا سيما الأخبار الكثيرة الدالة على ان العلة في وجوب غسل الميت انما هو خروج النطفة التي خلق منها بالموت وان الميت لذلك كالجنب يغسل غسل الجنابة كما قدمنا جملة منها في باب غسل الجنابة (2) وتخصيص تلك الاخبار بما هي عليه من الكثرة والصراحة بهذا الخبر الضعيف مشكل ، على انه لا يعقل

__________________

(1) المروية في الوسائل في الباب 17 من أبواب غسل الميت.

(2) ص 74.

الصفحة 331 من 487