مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 324 من 487

الأصحاب وقطعوا به هو الموافق لمقتضى القاعدة المقررة إلا ان المسألة حيث كانت عارية عن النصوص بالخصوص فلا ينبغي إهمال الاحتياط فيها.

وقد صرحوا أيضا بأنه لو رأت الأول والعاشر خاصة كان الدمان وما بينهما من النقاء نفاسا ، وهو مبني على ما صرحوا به في الحيض من انها لو رأت ثلاثة فانقطع ثم رأت العاشر فانقطع فإن العشرة حيض ، قال في الذخيرة بعد نقل الحكم المذكور : «وان لم يثبت إجماع على الكلية المذكورة كان للتأمل في الحكم المذكور مجال لفقد النص الدال عليه» أقول : وفيه زيادة على ما ذكره ما تقدم تحقيقه في هذه المسألة في باب الحيض من ان الحكم على النقاء المتخلل بين الدمين بكونه حيضا محل بحث ، وبه يظهر ما في التفريع عليه وإلحاق النفاس به في ذلك.

ولو فرض تجاوزه العشرة في الصورة المذكورة فالحكم فيه عندهم كما تقدم من انها ان كانت مبتدأة أو مضطربة أو عادتها عشرة فالعشرة نفاس والا فنفاسها الدم الأول خاصة إلا ان يصادف الثاني جزء من العادة فيكون جميع العادة نفاسا لوجود الدم في طرفيها وما بينهما أقل من عشرة فيكون الجميع نفاسا على قياس الحيض. وفيه ما عرفت. والله العالم.

(المسألة الخامسة) صرحوا بان حكم النفساء كالحائض في كل الأحكام الواجبة والمندوبة والمحرمة والمكروهة لأنه في الحقيقة حيض احتبس ، ونفى في المنتهى الخلاف فيه بين أهل العلم مؤذنا بدعوى الإجماع عليه ، وفي المعتبر انه مذهب أهل العلم لا اعلم فيه خلافا.

وقد استثنوا من ذلك أشياء : (الأول) الأقل للإجماع على ان أقل الحيض ثلاثة ولأحد في جانب القلة للنفاس كما تقدم. وهو كذلك.

(الثاني) الأكثر للخلاف في أكثر النفاس كما تقدم بخلاف الحيض فإن أكثره عشرة اتفاقا نصا وفتوى.

الصفحة 324 من 487