مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 32 من 487

عرفت من اشتمال سندها على علي بن السندي ، واما رواية أحمد بن هلال فبضعف الراوي المذكور حتى ورد فيه انه كان غاليا متهما في دينه ، وورد فيه ذموم عن سيدنا ابي محمد العسكري (عليه‌السلام) مضافا الى إضماره ، مع انه لا دلالة فيه على موضع البحث بوجه ، لعدم اشتماله على خروج شي‌ء بعد الغسل ، واما رواية عبد الله بن هلال فبعدم ذكره في كتب الرجال بمدح أو قدح ، واما رواية الشحام فباشتمالها على ابي جميلة المفضل بن صالح ، وقد رمي بالكذب ووضع الحديث كما ذكره العلامة في الخلاصة. هذا. والأقرب عندي خروج الاخبار المشار إليها مخرج التقية ، إذ هي السبب التام في اختلاف اخبارهم (عليهم‌السلام) وان لم يعرف بذلك قائل من العامة كما تقدم تحقيقه في المقدمة الاولى. واما المعارضة بأخبار عدم نقض اليقين بالشك فلا ورود لها ، إذ هو عام مخصوص كما تقدم تخصيصه غير مرة.

وبذلك يظهر لك ما في كلام شيخنا المحقق صاحب كتاب رياض المسائل وحياض الدلائل في الكتاب المذكور من التوقف في الحكم لتعارض الاخبار في المسألة وجبر ضعف الأخبار الأخيرة بالاعتضاد بالأصل وباخبار عدم نقض اليقين بالشك. وفيه زيادة على ما عرفت ان الترجيح بالأصل لا يعرف له أصل والا لذكر في جملة المرجحات المنصوصة عن أهل الذكر (سلام الله عليهم).

واما ما ذهب اليه الصدوق (قدس‌سره) من الاكتفاء هنا بالوضوء ، حيث قال في الفقيه (1) بعد نقل صحيحة الحلبي الآتية المتقدم عجزها في أدلة وجوب الإعادة ما لفظه : «وروي في حديث آخر «ان كان قد رأى بللا ولم يكن بال فليتوضأ ولا يغتسل انما ذلك من الحبائل». قال مصنف هذا الكتاب رحمة الله عليه : اعادة الغسل أصل والخبر الثاني رخصة» ونحوه في المقنع ، واليه يميل ظاهر المحدث الكاشاني (طاب ثراه) في الوافي ، حيث قال بعد نقل كلام الفقيه : «أقول وبه يجمع بين الاخبار المتقدمة والآتية»

__________________

(1) ج 1 ص 47 وفي الوسائل في الباب 36 من أبواب الجنابة.

الصفحة 32 من 487