مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 317 من 487

وعن علي بن يقطين في الصحيح (1) قال : «سألت أبا الحسن الماضي (عليه‌السلام) عن النفساء وكم يجب عليها ترك الصلاة؟ قال تدع الصلاة ما دامت ترى الدم العبيط الى ثلاثين يوما فإذا رق وكانت صفرة اغتسلت وصلت ان شاء الله تعالى».

وعن حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه عن علي (عليهم‌السلام) (2) قال : «النفساء تقعد أربعين يوما فان طهرت وإلا اغتسلت وصلت ويأتيها زوجها وكانت بمنزلة المستحاضة تصوم وتصلي».

وعن محمد بن يحيى الخثعمي (3) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن النفساء؟ فقال كما كانت تكون مع ما مضى من أولادها وما جربت. قلت فلم تلد فيما مضى؟ قال : بين الأربعين إلى الخمسين».

وروى في كتاب نوادر الراوندي بإسناده عن موسى بن جعفر عن آبائه عن علي (عليهم‌السلام) قال : «أكثر الحيض عشرة أيام وأكثر النفاس أربعون يوما».

وفي الفقه الرضوي (4) قال (عليه‌السلام): «والنفساء تدع الصلاة أكثره مثل أيام حيضها وهي عشرة أيام وتستظهر بثلاثة أيام ثم تغتسل فإذا رأت الدم عملت كما تعمل المستحاضة ، وقد روى ثمانية عشر يوما ، وروى ثلاثة وعشرون يوما ، وبأي هذه الاخبار من باب التسليم أخذ جاز».

هذا ما وقفت عليه من روايات المسألة ، ولا يخفى ما هي عليه من التصادم والاختلاف إلا ان ظاهر الأصحاب الاعراض عن الروايات الأخيرة المتضمنة لما زاد على الثمانية عشرة ، قال الصدوق في الفقيه بعد ان افتى بأنها تقعد عن الصلاة ثمانية عشر يوما مستدلا بحديث أسماء ما صورته : «والأخبار التي رويت في قعودها أربعين يوما وما زاد الى ان تطهر معلولة كلها وردت للتقية لا يفتي بها إلا أهل الخلاف».

__________________

(1 و 2 و 3) رواه في الوسائل في الباب 3 من أبواب النفاس.

(4) ص 21.

الصفحة 317 من 487