مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 312 من 487

الأصحاب وهو مؤذن بشهرته بين المتقدمين ، وهو اختيار المحقق في كتبه الثلاثة. وقيل انه ثمانية عشر ، ونقله في المختلف عن المرتضى والمفيد وابن بابويه وابن الجنيد وسلار إلا ان المفيد قال : «وقد جاءت أخبار معتمدة في أن أقصى مدة النفاس مدة الحيض عشرة أيام وعليه اعمل لوضوحه» (1) وقيل بالتفصيل بأنها ان كانت مبتدأة أو ذات عادة غير مستقرة فعشرة أيام وان كانت ذات عادة فعادتها. والظاهر انه هو المشهور بين المتأخرين. وقيل بأنها ان كانت ذات عادة فعادتها وان كانت مبتدأة فثمانية عشر يوما ، وهو اختياره في المختلف حيث قال فيه بعد نقل القولين الأولين : «والذي اخترناه نحن في أكثر كتبنا ان المرأة ان كانت مبتدأة في الحيض تنفست بعشرة أيام فإن تجاوز الدم فعلت ما تفعله المستحاضة بعد العشرة ، وان لم تكن مبتدأة وكانت ذات عادة مستقرة تنفست بأيام الحيض ، وان كانت عادتها غير مستقرة فكالمبتدأة ، والذي نختاره هنا انها ترجع الى عادتها في الحيض ان كانت ذات عادة ، وان كانت مبتدأة صبرت ثمانية عشر يوما» انتهى.

والسبب في اختلاف هذه الأقوال هو اختلاف الأخبار واختلاف الأفكار في الجمع بينها ، وها انا انقل أولا أخبار المسألة كملا واذيلها ان شاء الله تعالى بما يتضح به الحال مما ظهر لي منها بتوفيق ذي الجلال :

فمنها ما رواه الشيخ عن زرارة عن أحدهما (عليهما‌السلام) (2) قال : «النفساء تكف عن الصلاة أيامها التي كانت تمكث فيها ثم تغتسل وتعمل كما تعمل المستحاضة».

وما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن الفضيل بن يسار وزرارة عن أحدهما (عليهما‌السلام) (3) قال : «النفساء تكف عن الصلاة أيام أقرائها التي كانت

__________________

(1 و 2) رواه في الوسائل في الباب 3 من أبواب النفاس.

(3) ج 1 ص 28 وفي الوسائل في الباب 3 من أبواب النفاس.

الصفحة 312 من 487