مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 308 من 487

في الموثق عن عمار بن موسى عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (1) : «في المرأة يصيبها الطلق أياما أو يوما أو يومين فترى الصفرة أو دما؟ قال : تصلي ما لم تلد فان غلبها الوجع ففاتتها صلاة لم تقدر ان تصليها من الوجع فعليها قضاء تلك الصلاة بعد ما تطهر». وما رواه الصدوق بإسناده عن عمار بن موسى عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (2) قال : «سألته عن امرأة أصابها الطلق اليوم واليومين وأكثر من ذلك ترى صفرة أو دما كيف تصنع بالصلاة؟ قال : تصلي ما لم تلد فان غلبها الوجع صلت إذا برأت». والتقريب فيهما انه (عليه‌السلام) أوجب عليها الصلاة حتى تلد ، والمتبادر من الولادة خروج الولد كملا وحينئذ فإيجاب الصلاة عليها قبل خروج الولد كملا يوجب الحكم بكون دمها قبل خروجه دم استحاضة لا دم نفاس. نعم روى الشيخ في المجالس بسنده عن زريق بن الزبير الخرقاني (3) قال : «سأل رجل أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن امرأة حامل رأت الدم؟ فقال : تدع الصلاة. قال فإنها رأت الدم وقد أصابها الطلق فرأته وهي تمخض؟ قال : تصلي حتى يخرج رأس الصبي فإذا خرج رأسه لم تجب عليها الصلاة ، وكل ما تركته من الصلاة في تلك الحال لوجع أو لما هي فيه من الشدة والجهد قضته إذا خرجت من نفاسها. قال قلت جعلت فداك ما الفرق بين دم الحامل ودم المخاض؟ قال : ان الحامل قذفت بدم الحيض وهذه قذفت بدم المخاض الى ان يخرج بعض الولد فعند ذلك يصير دم النفاس فيجب ان تدع في النفاس والحيض ، فاما ما لم يكن حيضا أو نفاسا فإنما ذلك من فتق في الرحم». وهي صريحة في القول الأول ، وحينئذ فيجب حمل الخبرين المتقدمين على ما يرجعان به الى هذا الخبر جمعا ، من حمل قوله «ما لم تلد» على خروج بعض من الولد. وقريب من هذه الرواية ما رواه الشيخ عن السكوني عن جعفر عن أبيه (عليهما‌السلام) (4) قال : «قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) : ما كان الله تعالى ليجعل

__________________

(1 و 2) رواه في الوسائل في الباب 4 من أبواب النفاس.

(3 و 4) رواه في الوسائل في الباب 30 من أبواب الحيض.

الصفحة 308 من 487