مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 30 من 487

ومنه رواية جميل (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الرجل تصيبه الجنابة فينسى أن يبول حتى يغتسل ثم يرى بعد الغسل شيئا أيغتسل ايضا؟ قال : لا قد تعصرت ونزل من الحبائل».

ورواية أحمد بن هلال (2) قال : «سألته عن رجل اغتسل قبل ان يبول. فكتب : ان الغسل بعد البول الا ان يكون ناسيا فلا يعيد منه الغسل».

ورواية عبد الله بن هلال (3) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الرجل يجامع اهله ثم يغتسل قبل أن يبول ثم يخرج منه شي‌ء بعد الغسل. فقال : لا شي‌ء عليه ان ذلك مما وضعه الله عنه».

ورواية زيد الشحام عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (4) قال : «سألته عن رجل أجنب ثم اغتسل قبل ان يبول ثم رأى شيئا. قال لا يعيد الغسل ، ليس ذلك الذي رأى شيئا».

ومما يعارضها أيضا الأخبار الدالة على عدم نقض اليقين بالشك

والشيخ جمع في بعضها بالحمل على ترك البول ناسيا وفي بعض بالحمل على من اجتهد قبل الغسل ولم يتأت له البول ، وأورد على الحمل الأول دليلا مضمرة أحمد بن هلال المذكورة ولم يورد للحمل الآخر مستندا.

ولا يخفى ما فيه من البعد ، اما الحمل على النسيان فلان النسيان وان وقع في رواية جميل الا انه (أولا) في كلام الراوي فلا يصلح للتقييد ، مع ضعف سند الرواية باشتماله على علي بن السندي وهو مهمل في كتب الرجال ، بل ظاهر التعليل في الرواية بقوله : «تعصرت ونزل من الحبائل» الدلالة على عدم الفرق بين حالتي النسيان والعمد. و (ثانيا) ان الخارج مع عدم البول متى حكم بكونه منيا فكيف يعذر الناسي فيه ، إذ الأسباب لا يفرق فيها بين الناسي والعامد. واما الحمل على من اجتهد ولم يتمكن من

__________________

(1 و 2 و 3 و 4) المروية في الوسائل في الباب 36 من أبواب الجنابة.

الصفحة 30 من 487