مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 298 من 487

الأصغر عند العامة فلا توجب غسلا عندهم (1) واما ما افاده الشيخ فلم يظهر له وجه ، بل أقول : لو كان الجهل عذرا لكان عذرا في الصوم ايضا ، مع ان سياق كلامهم (عليهم‌السلام) الوارد في حكم الأحداث يقتضي ان لا يكون فرق بين الجاهل بحكمها ولا بين العالم به» انتهى. وهو لا يخلو من قرب.

(الخامس) ما نقل عن بعض الأفاضل حيث قال : «خطر لي احتمال لعله قريب لمن تأمله بنظر صائب ، وهو انه لما كان السؤال مكاتبة وقع (عليه‌السلام) تحت قول السائل «فصلت» «تقضي صلاتها» وتحت قوله «صامت» «تقضي صومها

__________________

(1) في فتح الباري شرح البخاري لابن حجر الشافعي ج 1 ص 281 «ثم صار حكم دم الاستحاضة حكم الحدث فتتوضأ لكل صلاة لكنها لا تصلى بذلك الوضوء أكثر من فريضة واحدة مؤداة أو مقتضية لظاهر قوله (ص): «ثم تتوضأ لكل صلاة». وبهذا قال الجمهور ، الى ان قال : وعند المالكية يستحب لها الوضوء لكل صلاة ولا يجب الا بحدث آخر ، وقال احمد وإسحاق ان اغتسلت لكل فرض فهو أحوط» وفي نيل الأوطار للشوكانى ج 1 ص 210 باب غسل المستحاضة لكل صلاة «بعد ان استحاضت زينب بنت جحش قال لها النبي (ص) «اغتسلي لكل صلاة». ذهب الإمامية إلى وجوب الاغتسال عليها لكل صلاة ، وروى عن ابن عمر وابن الزبير وعطاء بن ابى رباح وروى عن على «ع» وابن عباس ، وعن عائشة انها قالت تغتسل كل يوم غسلا واحدا ، وعن ابن المسيب والحسن قالا تغتسل من صلاة الظهر إلى صلاة الظهر ، وذهب الجمهور إلى انه لا يجب عليها الاغتسال لشي‌ء من الصلوات ولا لوقت من الأوقات إلا مرة واحدة وقت انقطاع حيضها ، قال النووي وبهذا قال جمهور العلماء من السلف والخلف» وفي المغني لابن قدامة ج 1 ص 366 «اختلف أهل العلم في المستحاضة فقال بعضهم يجب عليها الغسل لكل صلاة ، الى ان قال وقال بعضهم تغتسل كل يوم غسلا ، وقال بعضهم تجمع بين كل صلاتي جمع بغسل واحد وتغتسل للصبح ، وقال بعضهم تغتسل مرة لانقضاء حيضها وتتوضأ لكل صلاة وانه يجزئها ذلك وبه قال عطاء والنخعي وأكثر أهل العلم ويروى عن عروة وبه قال الشافعي وأصحاب الرأي ، وقال عكرمة وربيعة ومالك انما عليها الغسل عند انقضاء حيضها وليس عليها للاستحاضة وضوء».

الصفحة 298 من 487