المسألة السيد في المدارك فلا بأس بنقل كلامه وبيان ما في نقضه وإبرامه ، قال بعد ذكر اشتراط إتيانها بما يجب عليها من الغسل والوضوء وتغيير القطنة والخرقة في كونها بحكم الطاهر ما صورته : «وفي جواز إتيانها قبله أقوال ، أظهرها الجواز مطلقا وهو خيرة المصنف في المعتبر ، لعموم قوله تعالى : «فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ» (1) وقوله (عليهالسلام) في صحيحة ابن سنان (2) : «ولا بأس ان يأتيها بعلها متى شاء إلا في أيام حيضها». وفي صحيحة صفوان بن يحيى (3) : «ويأتيها زوجها إذا أراد». وقيل بتوقفه على الغسل خاصة ، لقوله (عليهالسلام) في رواية عبد الملك بن أعين في المستحاضة (4) : «ولا يغشاها حتى يأمرها بالغسل». وفي السند ضعف وفي المتن إجمال لاحتمال ان يكون الغسل المأمور به غسل الحيض. وقيل باشتراط الوضوء ايضا لقوله (عليهالسلام) في رواية زرارة وفضيل (5) : «فإذا حلت لها الصلاة حل لزوجها ان يغشاها». وهي مع ضعف سندها وخلوها من ذكر الوضوء لا تدل على المطلوب ، بل ربما دلت على نقيضه إذ الظاهر ان المراد من حل الصلاة الخروج من الحيض كما يقال لا تحل الصلاة في الدار المغصوبة فإذا خرج حلت ، فان معناه زوال المانع الغصبي وان افتقر بعد الخروج منها إلى الطهارة وغيرها من الشرائط» انتهى. واقتفاه في هذا التقرير جملة ممن تأخر عنه : منهم الفاضل الخراساني في الذخيرة وغيره.
أقول : والظاهر من الاخبار لمن تأمل فيها بعين الفكر والاعتبار هو تبعية حل الوطء لحل الصلاة كما دلت عليه رواية زرارة وفضيل المذكورة وغيرها ، وها أنا أوضح لك الحال بتوفيق الملك المتعال بما تنقطع به مادة الإشكال.
فأقول : أما رواية زرارة وفضيل المشار إليها فهي ما روياه عن أحدهما (عليهما
__________________
(1) سورة البقرة. الآية 221.
(2 و 3 و 5) المروية في الوسائل في الباب 1 من أبواب الاستحاضة.
(4) المروية في الوسائل في الباب 3 من أبواب الاستحاضة.




