مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 285 من 487

وتجمع بين المغرب والعشاء بغسل فإذا حلت لها الصلاة حل لزوجها ان يغشاها».

ومنها صحيحة الصحاف وقد تقدمت في القسم الثاني (1) وكلامه (عليه‌السلام) في الفقه الرضوي وقد تقدم (2) وهو أصرح الاخبار في بيان الأقسام الثلاثة وحكم كل منها فينبغي ان يحمل عليه إطلاق ما عداه من اخبار الأقسام الثلاثة وإجماله.

ومنها صحيحة أبي المغراء وموثقة إسحاق بن عمار وقد تقدمتا في مسألة اجتماع الحيض مع الحبل (3) ورواية يونس الطويلة المتقدمة (4) المشهورة برواية السنن ، الى غير ذلك من الاخبار.

وكلها كما ترى ظاهرة في عدم الوضوء متحدا أو متعددا ، إذ المقام مقام البيان فلو كان واجبا لوقع ذكره ولو في بعضها ليحمل عليه الباقي وليس فليس. وغاية ما احتج به من قال بوجوبه لكل صلاة عموم قوله تعالى : «... إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا ... الآية» (5) وفيه (أولا) ما عرفت آنفا (6) من دلالة النص المعتضد بدعوى الإجماع من الشيخ والعلامة على التخصيص بالقيام من حدث النوم. و (ثانيا) انه من المعلوم تقييد ذلك بالمحدثين ولم يثبت كون الدم الخارج بعد الغسل على هذا الوجه حدثا لأن الأحكام الشرعية مبنية على التوقيف. وقد بالغ المحقق في المعتبر في رد هذا القول والتشنيع على قائله فقال : «وظن غالط من المتأخرين انه يجب على هذه مع الأغسال وضوء مع كل صلاة ، ولم يذهب الى ذلك أحد من طائفتنا ، ويمكن ان يكون غلطه لما ذكره الشيخ في المبسوط والخلاف ان المستحاضة لا تجمع بين فرضين بوضوء فظن انسحابه على مواضعها وليس على ما ظن بل ذلك مختص بالموضع الذي يقتصر فيه على الوضوء» واما ما ذكره المفيد والمحقق فالظاهر ان مرجعه الى وجوب الوضوء مع الغسل حيثما كان إلا غسل الجنابة ، وبذلك صرح في المعتبر بعد ان اختار فيه مذهب المفيد والزم به الشيخ أبا جعفر

__________________

(1) ص 280.

(2) ص 283.

(3) ص 181.

(4) ص 182.

(5) سورة المائدة. الآية 7.

(6) ص 125.

الصفحة 285 من 487