مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 28 من 487

لا يعيد غسله». ومثلهما أخبار كثيرة طوينا نشرها للاتفاق على الحكم المذكور فتوى ورواية ، واما بالنسبة إلى سقوط الوضوء فللأخبار الدالة على انه بالاجتهاد لا ينتقض بما يخرج كذلك ، كقول الصادق (عليه‌السلام) في صحيحة حفص بن البختري (1) : «ينتره ثلاثا ثم ان سال حتى يبلغ الساق فلا يبالي». وغيرها من الاخبار التي تقدمت في مسألة الاستبراء من البول.

واما ما رواه ابن سنان عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (2) قال : «ثلاث يخرجن من الإحليل وهن المني فمنه الغسل ، والودي فمنه الوضوء لانه يخرج من دريرة البول.». فمحمول على ما قبل الاستبراء جمعا لصحيحة زيد الشحام وزرارة ومحمد بن مسلم عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (3) قال : «ان سال من ذكرك شي‌ء من مذي أو ودي فلا تغسله ولا تقطع له الصلاة ولا تنقض له الوضوء ، انما ذلك بمنزلة النخامة. الحديث».

واما صحيح محمد بن عيسى (4) قال : «كتب اليه رجل هل يجب الوضوء مما خرج من الذكر بعد الاستبراء؟ قال : نعم». فحمله في التهذيبين على الاستحباب ، وزاد في الاستبصار حمله على التقية لموافقته لمذهب أكثر العامة (5).

أقول : وهو الأقرب ، ويحتمل ايضا حمل ذلك على ما إذا كان الخارج بولا ، لتطرق الوهم الى ان ما خرج بعد الاستبراء لا ينقض وان كان بولا ، ولعله (عليه‌السلام) علم ذلك ، فإنهم (صلوات الله عليهم) كثيرا ما يجيبون على علمهم من حال السائل وان لم يفصح عنه السؤال.

(الثانية) خروج البلل مع عدم البول والاستبراء ، والمشهور بين الأصحاب بل ادعى ابن إدريس عليه الإجماع وجوب الغسل ، وظاهر الفقيه والمقنع الاكتفاء بالوضوء في هذه الصورة.

__________________

(1 و 4) المروية في الوسائل في الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء.

(2 و 3) المروية في الوسائل في الباب 12 من أبواب نواقض الوضوء.

(5) راجع التعليقة (5) ج 2 ص 61.

الصفحة 28 من 487