مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 277 من 487

الدم في الصلاة قليله وكثيره ، قال في المنتهى : «ولا خلاف عندنا في وجوب الأبدال» وهو مؤذن بدعوى الإجماع عليه ولعله الحجة عندهم وإلا فعدم العفو عن هذا الدم قليله وكثيره كما ادعوه لم يقم عليه دليل وانما هو إلحاق من الشيخ بدم الحيض كما سيأتي بيانه في موضعه ان شاء الله تعالى ، مع انه قد ورد العفو عما لا تتم الصلاة فيه وبه قال الأصحاب وهذا من جملته ، واما بالنسبة إلى الوضوء لكل صلاة فما رواه الشيخ في الموثق عن زرارة عن الباقر (عليه‌السلام) (1) قال : «سألته عن الطامث تقعد بعدد أيامها كيف تصنع؟ قال : تستظهر بيوم أو يومين ثم هي مستحاضة فلتغتسل وتستوثق من نفسها وتصلى كل صلاة بوضوء ما لم يثقب الدم. الحديث». ووصف هذه الرواية في المدارك بالصحة وهو سهو فإن الراوي عن زرارة فيها ابن بكير وهو ربما رد حديثه في غير موضع من شرحه. وفي صحيحة معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (2) «... وان كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت ودخلت المسجد وصلت كل صلاة بوضوء.». وفي صحيحة الصحاف (3) «... وان كان الدم فيما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتتوضأ ولتصل عند وقت كل صلاة.». وفي الفقه الرضوي (4) «فان لم يثقب الدم القطن صلت صلاتها كل صلاة بوضوء. الحديث». وسيأتي تمامه ان شاء الله تعالى.

وعن ابن أبي عقيل انه احتج بصحيحة ابن سنان عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) (5) قال : المستحاضة تغتسل عند صلاة الظهر وتصلي الظهر والعصر ثم تغتسل عند المغرب فتصلي المغرب والعشاء ثم تغتسل عند الصبح فتصلي الفجر.». قال : وترك الوضوء يدل على عدم الوجوب وهذه الرواية قد احتج بها له في المختلف ، والظاهر انه تكلفها له حيث لم يقف له على دليل وإلا فإن هذه الرواية لا تعلق لها بالمسألة أصلا ، إذ غاية ما تدل

__________________

(1 و 2 و 3 و 5) المروية في الوسائل في الباب 1 من أبواب الاستحاضة.

(4) ص 22.

الصفحة 277 من 487