مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 269 من 487

الدينار بعشرة دراهم والخبر خال منه ، فان لم نقل به ففي جواز إخراج القيمة نظر التفاتا الى عدم اجزاء القيم في الكفارات ، وعلى قولهما لا يجزئ دينار قيمته أقل من عشرة ، والظاهر ان المراد به المضروب فلا يجزئ التبر لانه المفهوم من الدينار» انتهى. وقال في المنتهى : «لا افرق في الإخراج بين المضروب والتبر لتناول الاسم لهما. ويشترط ان يكون صافيا من الغش ، وفي إخراج القيمة نظر أقربه عدم الاجزاء لأنه كفارة فاختص ببعض أنواع المال كسائر الكفارات» ونحوه في التحرير ، وظاهره اجزاء التبر وهو غير المضروب ، وفي تناول الاسم له كما ادعاه إشكال ، إذ المتبادر منه انما هو المضروب بسكة المعاملة كما عرفت من كلام الذكرى.

(الثالثة) قد صرح الأصحاب من غير خلاف يعرف بان مصرف هذه الكفارة الفقراء والمساكين من أهل الايمان ، ويكفي الواحد ولا يجب التعدد عملا بإطلاق الخبر ، وهو كذلك.

وظاهرهم ايضا انه لا فرق في الزوجة بين الدائمة والمنقطعة الحرة والأمة للإطلاق ، وهو كذلك ايضا.

قيل : وهل يلحق بها الأجنبية المشتبهة أو المزني بها؟ وجهان منشأهما استلزام ثبوت الحكم في الأدنى ثبوته في الأعلى ، ومن حيث عدم النص سيما مع احتمال كون الكفارة مسقطة للذنب ، فلا يتعدى الى الأقوى لأنه بتفاحشه قد لا يقبل التكفير وانما يناسبه الانتقام كما في كفارة الصيد ثانيا.

أقول : والأظهر هو الأول ، لا لما ذكروه بل لما تقدم (1) في رواية أبي بصير من قوله (عليه‌السلام): «من اتى حائضا.». فإنه شامل بإطلاقه للزوجة والأجنبية ، ونقل القول بذلك عن العلامة والشهيد استنادا إلى الرواية المذكورة. أقول : ونحوها ايضا قوله في رواية محمد بن مسلم (2) قال : «سألت أبا جعفر (عليه‌السلام) عن الرجل يأتي

__________________

(1) ص 266.

(2) ص 260.

الصفحة 269 من 487