أو استحبابا فهي دينار في اوله ونصف دينار في وسطه وربع دينار في آخره كما دلت عليه رواية داود المتقدمة ، والمراد بأوله الثلث الأول منه وبوسطه الثلث الثاني وبآخره الثلث الثالث ، فالأول لذات الثلاثة اليوم الأول ولذات الأربعة هو مع ثلث الثاني ولذات الخمسة هو مع ثلثيه ولذات الستة اليومان الأولان وعلى هذا القياس ، ومثله في الوسط والأخير ، وعن سلار ان الوسط ما بين الخمسة إلى السبعة ، واعتبر الراوندي العشرة دون العادة ، ويلزم على قوليهما خلو بعض العادات عن الوسط والأخير ، والظاهر ان مرجع قولي سلار والراوندي إلى جعل محل هذا التقدير هو العشرة خاصة دون العادة ، لكن سلار يعتبر الوسط منها ما بين الخمسة إلى السبعة فما تحت الخمسة وهو الأربعة يجعله أولا وما فوق السبعة وهي الثلاثة يجعله أخيرا فالوسط على هذا ثلاثة ، والراوندي يثلث العشرة كما يقوله الأصحاب في ذات العشرة ، فخلافه للأصحاب في تخصيص ذلك بالعشرة دون العادة ، وخلاف سلار في ذلك في عدم التثليث في العشرة ، وعلى هذا فإذا كانت العادة سبعة مثلا فلا آخر لها عندهما ولو كانت ثلاثة مثلا فلا آخر ولا وسط لها عندهما ايضا. ويدفعهما زيادة على ندورهما رجوع الضمير في قوله (عليهالسلام) (1) : «يتصدق إذا كان في أوله بدينار». الى الحيض من غير تفصيل وعن الصدوق في المقنع انه قال : «يتصدق على كل مسكين بقدر شبعه» ونسب دليل القول المشهور إلى الرواية مع انه في الفقيه وافق الأصحاب ، والظاهر انه استند الى حسنة الحلبي المتقدمة (2) وهي محمولة على ما عرفت من عدم إمكان ما زاد على ذلك.
(الثانية) قد ذكر الأصحاب ان المراد بالدينار هو المثقال من الذهب المضروب الخالص وكانت قيمته في زمانه (عليهالسلام) عشرة دراهم ، فلا تجزئ القيمة كباقي الكفارات ولا التبر لعدم تناول النص لهما ، وقد قطع العلامة في جملة من كتبه بعدم اجزاء القيمة ، وهو كذلك كما عرفت. قال في الذكرى : «قدر الشيخان
__________________
(1) في رواية داود بن فرقد المتقدمة ص 265.
(2) ص 266.




