مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 258 من 487

والشافعي واحمد ، ونقل عن بعض أنها تومئ برأسها (1) واما على ما نقله في الوافي من نسخة «لا تقرأ ولا تسجد» فلا منافاة في الخبر المذكور ، وبذلك يظهر ما في كلام صاحب الذخيرة تبعا لبعض نسخ المدارك من التوقف في المسألة وانها موضع إشكال ينشأ من الاحتمالات السابقة في حمل الصحيحة المشار إليها ، وعلى ما ذكرناه فلا اشكال ، ولكنهم حيث ضربوا صفحا عن الترجيح بين الاخبار بهذه القاعدة مع استفاضة النصوص بها وقعوا في ما وقعوا فيه. والله العالم.

(الثاني) اختلف الأصحاب في موجب سجود التلاوة في هذا الموضع وغيره هل هو مجرد السماع وان كان من غير قصد أو الاستماع الذي هو عبارة عن الإصغاء والقصد الى ذلك؟ قولان يأتي تحقيق الكلام فيهما في بحث السجود من كتاب الصلاة ان شاء الله تعالى.

(المسألة الرابعة) لا خلاف بين الأصحاب في انه لا يصح طلاقها بعد الدخول وحضور الزوج أو ما في حكمه وهو قربه منها بحيث يمكنه استعلام حالها كالمحبوس ونحوه ، فغير المدخول بها يصح طلاقها وان كانت حائضا وكذا مع غيبة الزوج ، الا انه قد وقع الخلاف في حد الغيبة المجوزة ، فقيل انه ثلاثة أشهر ، وقيل شهر ، وقيل المعتبر ان يعلم انتقالها من الطهر الذي واقعها فيه الى آخر بحسب عادتها وهو المشهور بين المتأخرين ، وسيأتي تحرير الكلام في المسألة في محلها ان شاء الله تعالى من كتاب الطلاق.

__________________

(1) في بدائع الصنائع ج 1 ص 186 ومجمع الانهر ج 1 ص 157 «لا تجب سجدة التلاوة على الحائض والنفساء دون الجنب» وفي البحر الرائق ج 2 ص 121 «لا يجب السجود على الحائض بتلاوتها كما لا يجب بسماعها» وفي المغني ج 1 ص 620 «لا نعلم خلافا في اشتراط السجود للتلاوة بالطهارتين من الحدث والخبث وستر العورة واستقبال القبلة والنية إلا ما روى عن عثمان بن عفان في الحائض تسمع السجدة تومئ برأسها وبه قال سعيد بن المسيب».

الصفحة 258 من 487