مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 255 من 487

المدارك بعد ذكر الحكم الأول : «هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب بل قال في المنتهى انه مذهب عامة أهل العلم» أقول : لا يخفى ان دعوى الإجماع هنا لا تخلو من غفلة عن خلاف سلار في المسألة حيث قال في التحرير في أحكام الحائض : «يحرم عليها اللبث في المساجد إجماعا إلا من سلار» وقال في الروض : «وعد سلار اللبث في المساجد للجنب والحائض ووضع شي‌ء فيها مما يستحب تركه ولم يفرق بين المسجدين وغيرهما» والحق انه متحقق اللهم إلا ان يقال الإجماع انعقد بعده أو ان مخالفة معلوم النسب غير قادح في الإجماع.

ويدل على الحكم المذكور ما رواه الشيخ في الصحيح أو الحسن على المشهور عن محمد بن مسلم (1) قال قال أبو جعفر (عليه‌السلام): «الجنب والحائض يفتحان المصحف من وراء الثوب ويقرءان من القرآن ما شاءا إلا السجدة ويدخلان المسجد مجتازين ولا يقعدان فيه ولا يقربان المسجدين الحرمين».

وما رواه الصدوق في العلل في الصحيح عن زرارة ومحمد بن مسلم عن الباقر (عليه‌السلام) (2) قالا : «قلنا له الحائض والجنب يدخلان المسجد أم لا؟ فقال : الحائض والجنب لا يدخلان المسجد إلا مجتازين. الحديث».

ولم نقف لسلار على دليل معتد به إلا التمسك بالأصل ولا ريب في وجوب الخروج عنه بما ذكرناه من الدليل.

(الرابع) وضع شي‌ء في المساجد ، ولا خلاف فيه إلا من سلار فإنه نقل عنه الكراهة ، ويدل على المشهور صحيحة عبد الله بن سنان (3) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الجنب والحائض يتناولان من المسجد المتاع يكون فيه؟ قال : نعم

__________________

(1) رواه في الوسائل في الباب 15 و 19 من أبواب الجنابة بالتقطيع.

(2) رواه في الوسائل في الباب 15 من أبواب الجنابة.

(3) المروية في الوسائل في الباب 17 من أبواب الجنابة.

الصفحة 255 من 487