مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 254 من 487

واما نقصان عقولهن فشهادة امرأتين كشهادة الرجل الواحد ، واما نقصان حظوظهن فمواريثهن على الإنصاف من مواريث الرجال».

واما الطواف فستأتي الأخبار الدالة عليه في كتاب الحج ان شاء الله تعالى ، واما مس كتابة القرآن فقد مر ما يدل عليه في مبحث الوضوء (1) وفي غسل الجنابة (2)

(الثاني) الصوم الا انه يجب قضاؤه عليها دون الصلاة ، ويدل على ذلك زيادة على ما تقدم في الاخبار السابقة ما رواه الشيخ في الموثق عن سماعة (3) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن المستحاضة؟ فقال تصوم شهر رمضان إلا الأيام التي كانت تحيض فيها ثم تقضيها بعد». وفي قضاء المنذور وشبهه الذي وافق الحيض وجهان أقربهما عند العلامة عدم الوجوب ، واختار الشهيد الوجوب وهو الأحوط. واما عدم قضاء الصلاة فإجماعي نصا وفتوى ، وفي جملة من الأخبار تعليل قضاء الصوم دون الصلاة بأنه محض تعبد ، وفي بعضها بأنه دليل على بطلان القياس ، ففي رواية الحسن بن راشد عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (4) لما سأله عن وجه الفرق بينهما قال : «ان أول من قاس إبليس». وفي بعضها بان الصوم انما هو في السنة مرة والصلاة في كل يوم وليلة ، وأكثر الاخبار على الثاني. ثم انه لا يخفى ان ظاهر النصوص الاختصاص بالصلوات اليومية ، وهل يلحق بها غيرها من الصلوات الواجبة عند عروض أسبابها في وقت الحيض كالكسوف والخسوف؟ وجهان أحوطهما العدم. واما الزلزلة فالظاهر ان وقتها العمر كما سيأتي تحقيقه في محله ان شاء الله تعالى. وهل تتوقف صحة صومها على الغسل أم لا؟

قولان يأتي الكلام فيهما ان شاء الله في كتاب الصوم.

(الثالث) اللبث في المساجد والاجتياز في المسجدين الحرمين ، قال في

__________________

(1) ج 2 ص 122.

(2) ج 2 ص 46.

(3) رواه في الوسائل في الباب 39 من أبواب الحيض.

(4) المروية في الوسائل في الباب 41 من أبواب الحيض.

الصفحة 254 من 487