مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 249 من 487

وظاهر الرواية المذكورة انما هو قضاء الباقي من الصلاة ، والمعروف من كلام الأصحاب وهو الموافق للأدلة انما هو قضاء الصلاة كملا لو مضى من الوقت مقدارها مع الطهارة ثم طرأ الحدث لا البناء على ما مضى والإتمام لها ، وان كان هذا مما ينطبق على مذهب الصدوق في من نسي ركعة أو ركعتين ثم ذكر فإنه يقضي ما بقي ولو بلغ الصين ، وبالجملة فهذا القول ضعيف مرغوب عنه وروايته ضعيفة متهافتة وهي مردودة إلى قائلها وهو اعلم بها. واما ما أجاب به العلامة في المختلف من حملها على انها فرطت في المغرب دون الظهر ، قال : «وانما يتم قضاء الركعة بقضاء الباقي ويكون إطلاق الركعة على الصلاة مجازا» انتهى فلا يخفى بعده.

(المقام الثاني) فيما لو طهرت من حيضها وقد بقي من الوقت ما يسع الطهارة والصلاتين أو إحداهما ، فإنه يجب عليها الأداء ومع التفريط القضاء.

ويدل عليه جملة من الاخبار : منها صحيحة عبيد بن زرارة عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال قال : «أيما امرأة رأت الطهر وهي قادرة على ان تغتسل في وقت صلاة ففرطت فيها حتى يدخل وقت صلاة اخرى كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرطت فيها ، وان رأت الطهر في وقت صلاة فقامت في تهيئة ذلك فجاز وقت الصلاة ودخل عليها وقت صلاة أخرى فليس عليها قضاء وتصلي الصلاة التي دخل وقتها».

ومنها صحيحة ابي عبيدة الحذاء عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (2) قال : «إذا رأت المرأة الطهر وهي في وقت الصلاة ثم أخرت الغسل حتى يدخل وقت صلاة اخرى كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرطت فيها ، وإذا طهرت في وقت فأخرت الصلاة حتى يدخل وقت صلاة أخرى ثم رأت دما كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرطت فيها».

ورواية منصور بن حازم عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (3) قال : «إذا طهرت

__________________

(1 و 3) المروية في الوسائل في الباب 49 من أبواب الحيض.

(2) المروية في الوسائل في الباب 48 و 49 من أبواب الحيض بالتقطيع.

الصفحة 249 من 487