مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 247 من 487

أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن المرأة الحائض ترى الطهر في السفر وليس معها من الماء ما يكفيها لغسلها وقد حضرت الصلاة؟ فقال : إذا كان معها بقدر ما تغسل به فرجها فتغسله ثم تتيمم وتصلي. قلت : فيأتيها زوجها في تلك الحال؟ قال : نعم إذا غسلت فرجها وتيممت فلا بأس».

وعن عمار الساباطي عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «سألته عن المرأة إذا تيممت من الحيض هل تحل لزوجها؟ قال : نعم».

وربما يفهم من هذين الخبرين توقف الحل متى تعذر الغسل على التيمم بل وغسل الفرج ، وفي المعتبر ان ظاهر بعض عباراتهم وجوب غسل الفرج. أقول : لا يبعد حمل توقف الحل على التيمم في هذين الخبرين على التقية لموافقته لمذهب أبي حنيفة كما قدمنا نقله (2) والله العالم.

(المسألة الثانية) المشهور بين الأصحاب انه متى حاضت وقد مضى من الوقت ما يسع الطهارة والصلاتين معا ولم تصلهما وجب عليها قضاؤهما بعد الطهر ولو لم يسع إلا الاولى ولم تصلها وجب قضاؤها خاصة ، وكذا المشهور بل ادعى عليه الإجماع انها متى طهرت من حيضها وقد بقي من الوقت ما يسع الطهارة والصلاتين وجب عليها الأداء ومع التفريط القضاء حتى لو لم تدرك إلا بقدر الطهارة وركعة وجب عليها الإتيان بما أدركت وقته والا فالقضاء ، فههنا مقامان :

(الأول) فيما لو حاضت وقد مضى من الوقت ما يسع الطهارة والصلاة ، فإنه يجب عليها الأداء ومع التفريط القضاء ، ولو لم يمض القدر المذكور فإنه لا يجب عليها القضاء ، ويدل على الحكم الأول موثقة يونس بن يعقوب عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (3) قال : «في امرأة دخل عليها وقت الصلاة وهي طاهر فأخرت الصلاة حتى

__________________

(1) رواه في الوسائل في الباب 21 من أبواب الحيض.

(2) ص 247.

(3) المروية في الوسائل في الباب 48 من أبواب الحيض.

الصفحة 247 من 487