مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 245 من 487

منطوق قراءة التشديد ، ومع تسليم حجية المفهوم المذكور في حد ذاته فترجيحه على المنطوق ممنوع بل حجية المنطوق أقوى ، ويؤيده أيضا مفهوم الشرط في قوله سبحانه : «... فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ ...» (1) فإن الأمر للإباحة ومفهومه ان قبل التطهر غير مباح إتيانهن وكذا قوله في آخر الآية : «... إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ» فان هذه المحبة إنما تترتب على من فعل الطهارة واتى بها التي هي عبارة عن الغسل لا على من حصلت له قهرا بانقطاع الدم.

وكيف كان فالاستناد الى الآية المذكورة مما لا يخلو من شوب الاشكال لما عرفت من تعدد الاحتمال فلم يبق الا الرجوع الى الاخبار :

ومنها ما رواه في الكافي في الصحيح عن محمد بن مسلم عن الباقر (عليه‌السلام) (2) : «في المرأة ينقطع عنها دم الحيض في آخر أيامها؟ قال إذا أصاب زوجها شبق فليأمرها فلتغسل فرجها ثم يمسها ان شاء قبل ان تغتسل».

وما رواه الشيخ في الموثق عن علي بن يقطين عن ابي الحسن (عليه‌السلام) (3) قال : «سألته عن الحائض ترى الطهر أيقع عليها زوجها قبل ان تغتسل؟ قال لا بأس وبعد الغسل أحب الي».

وفي الموثق عن عبد الله بن بكير عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (4) قال : «إذا انقطع الدم ولم تغتسل فليأتها زوجها ان شاء».

وعن عبد الله بن المغيرة عمن سمعه عن العبد الصالح (عليه‌السلام) (5) «في المرأة إذا طهرت من الحيض ولم تمس الماء فلا يقع عليها زوجها حتى تغتسل وان فعل فلا بأس به ، وقال تمس الماء أحب الي».

أقول : وبهذه الأخبار أخذ من قال بالقول المشهور.

ومنها ما رواه الشيخ في الموثق عن ابي بصير عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (6)

__________________

(1) سورة البقرة. الآية 221.

(2 و 3 و 4 و 5 و 6) رواه في الوسائل في الباب 27 من أبواب الحيض.

الصفحة 245 من 487