مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 23 من 487

غيره اما بان يكونا معا مجتمعين فيه دفعة كالكساء الذي يفترش أو يلتحف به ، أو كان بينهما على سبيل النوبة فأكثر الأصحاب على انه لا يجب الغسل عملا باستصحاب يقين الطهارة وعدم الخروج عنها الا بيقين النجاسة. وفي حكمه المختص أيضا إذا احتمل كون المني الموجود عليه من غيره كما حملنا عليه رواية أبي بصير ، وظاهر جمع : منهم ثاني المحققين وثاني الشهيدين تخصيص الاشتراك الموجب لسقوط الغسل بما كان على سبيل المعية ، اما المتناوب بينهما فأوجبوا الغسل فيه على صاحب النوبة وان احتمل جواز التقدم كما صرح به في الروض واليه يميل كلام الدروس ايضا ، ولهذا فسر شيخنا الشهيد الثاني (نور الله مرقده) في الروض الثوب المختص الذي يوجب رؤية الجنابة فيه الغسل بما اختص بلبسه أو النوم عليه حين الوجدان وان كان يلبسه أو ينام عليه هو وغيره تناوبا. وفيه ان المسألة لما كانت خالية من النص فالواجب فيها الوقوف على مقتضى القواعد المقررة التي من جملتها عدم جواز نقض اليقين بالشك كما هو المتفق عليه نصا وفتوى ، فالحكم بالوجوب على صاحب النوبة مطلقا وان احتمل جواز التقدم مدفوع بعدم جواز الخروج عن يقين الطهارة إلا بالعلم يكون المني من واجده ، نعم لو علم ذو النوبة انه منه بوجه من الوجوه وجب الغسل عليه الا انه لا من حيث كونه صاحب النوبة ، وكذا لو علم السبق سقط عنه قطعا ولم يجب على الأول الا مع التحقق ايضا وبالجملة فالمعتبر في الخروج عن يقين الطهارة اليقين بكون المني من واجده والا لم يجب عليه شي‌ء.

(الثانية) الأشهر الأظهر انه لا يحكم على هذا الواجد المحكوم عليه بوجوب الغسل بإعادة شي‌ء من الصلوات الا ما جزم بتأخره عن الجنابة ، وهي المتعقبة لآخر نومة وجد عقيبها المني المذكور ، عملا بأصالة عدم التقدم ، واستصحابا للطهارة المتيقنة الى ان يتيقن الحدث ، وحينئذ يحكم عليه بكونه محدثا ويجب عليه قضاء ما يتوقف على الطهارة من ذلك الوقت الى ان تحصل منه طهارة رافعة. خلافا للشيخ (رحمه‌الله) في المبسوط

الصفحة 23 من 487