مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 228 من 487

في سابق هذه المسألة من انه لا دليل عليه وانما حكمها الرجوع الى العادة اعني الأيام التي اعتادتها بالأخذ والانقطاع.

وينبغي التنبيه على فوائد (الأولى) قد صرح الأصحاب بان ما تراه المرأة من الثلاثة إلى العشرة مما يمكن ان يكون حيضا فهو حيض تجانس أو اختلف ، قال في المعتبر :

«وهو إجماع» وقال الشهيد الثاني : «والمراد بالإمكان هنا معناه العام وهو سلب الضرورة عن الجانب المخالف للحكم ، فيدخل فيه ما تحقق كونه حيضا لاجتماع شرائطه ولارتفاع موانعه كرؤية ما زاد على الثلاثة في زمن العادة الزائدة عنها بصفة دم الحيض وانقطاعه عليها ، وما احتمله كرؤيته بعد انقطاعه على العادة ومضى أقل الطهر متقدما على العادة فإنه يحكم بكونه حيضا لإمكانه ، ويتحقق عدم الإمكان بقصور السن عن التسع سنين وزيادته على الخمسين أو الستين وبسبق حيض محقق لم يتخلل بينهما أقل الطهر أو نفاس كذلك وكونها حاملا على مذهب المصنف وغير ذلك» انتهى. وظاهر المدارك التوقف في أصل الحكم المذكور حيث قال بعد نقل ذلك عنهم : وهو مشكل جدا من حيث ترك المعلوم ثبوته في الذمة تعويلا على مجرد الإمكان ، ثم قال : والأظهر انه انما يحكم بكونه حيضا إذا كان بصفة دم الحيض لعموم قوله (عليه‌السلام) (1) : «إذا كان للدم دفع وحرارة وسواد فلتدع الصلاة». أو كان في العادة لصحيحة محمد بن مسلم قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن المرأة ترى الصفرة في أيامها. الحديث». وقد تقدمت قريبا (2).

أقول : يمكن الاستدلال لما ذكره الأصحاب من انه بعد تحقق الحيض فكل ما رأته المرأة في العشرة التي مبدأها الدم الأول فهو حيض برواية يونس الدالة على عدم اعتبار التوالي في الأيام الثلاثة التي هي أقل الحيض ، وقد تقدمت في المسألة المشار إليها (3) ونحوها صحيحة محمد بن مسلم وموثقته المتقدمتان ثمة (4) الدالتان على انه إذا رأت

__________________

(1) في صحيحة حفص المتقدمة ص 151.

(2) ص 227.

(3) ص 159.

(4) ص 161.

الصفحة 228 من 487