مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 218 من 487

(عليه‌السلام) (1) قال : «المستحاضة تنظر أيامها فلا تصلي فيها ولا يقربها بعلها فإذا جازت أيامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر. الحديث». وعن عبد الله بن سنان في الموثق عن الصادق (عليه‌السلام) (2) قال : «سمعته يقول : المرأة المستحاضة التي لا تطهر قال تغتسل عند صلاة الظهر فتصلي ، الى ان قال لا بأس بأن يأتيها بعلها متى شاء إلا أيام قرئها.».

وعن سماعة في الموثق (3) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن المستحاضة؟ قال فقال : تصوم شهر رمضان إلا الأيام التي كانت تحيض فيها.».

وعن ابن ابي يعفور عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (4) قال : «المستحاضة إذا مضت أيام أقرائها اغتسلت واحتشت. الحديث».

وفي رواية يونس الطويلة المتقدمة (5) نقلا عنه (صلى‌الله‌عليه‌وآله) «تحيضي أيام أقرائك».

وبهذه الأخبار أخذ القائل بالاستحباب جمعا بينها وبين الاخبار المتقدمة كما هي قاعدتهم المطردة عندهم في الجمع بين الاخبار.

وفيه نظر (أما أولا) فإنه لا دليل عليه من سنة ولا كتاب وان اشتهر بين الأصحاب. و (اما ثانيا) فان الاستحباب من جملة الأحكام الشرعية المتوقف ثبوتها على الدليل كالوجوب والتحريم ونحوهما ، ومجرد اختلاف الاخبار ليس دليلا من الأدلة المقررة لإثبات الأحكام. و (اما ثالثا) فلان حمل ما ظاهره الوجوب على الاستحباب لا يصار اليه إلا مع القرينة ، ووجود المعارض ليس من قرائن المجاز. قال في المدارك بعد ان نقل القول بالاستحباب عن المعتبر ومن تأخر عنه جمعا بين الاخبار : «ويمكن الجمع بينها بحمل اخبار الاستظهار على ما إذا كان الدم بصفة دم الحيض والاخبار المتضمنة للعدم على ما إذا لم يكن كذلك ، قال واحتمله المصنف في المعتبر» انتهى. واعترضه في الذخيرة

__________________

(1 و 2 و 4) رواه في الوسائل في الباب 1 من أبواب الاستحاضة.

(3) رواه في الوسائل في الباب 2 من أبواب الاستحاضة.

(5) ص 182.

الصفحة 218 من 487