مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 212 من 487

المبتدأة والمضطربة وعدمه ، فان لم نوجبه عليهما كما هو اختيار المصنف في المختلف لم يجب عليها بطريق اولى ، وان أوجبناه كما اختاره المرتضى وابن الجنيد والمحقق في المعتبر احتمل إلحاقها بهما ، لان تقدمه على العادة الملحقة بالأمور الجبلية يوجب الشك في كونه حيضا فتكون فيما سبق على أيام العادة كمعتادة العدد المضطربة الوقت ، ولظاهر قول ابي عبد الله (عليه‌السلام) (1) : «... إذا رأت المرأة الدم أيام حيضها تركت الصلاة.». إذ الظاهر ان المراد بأيام حيضها العادة ، ومثله قوله (عليه‌السلام) (2) : «المرأة ترى الصفرة أيام حيضها لا تصلي». ويحتمل قويا عدمه لصدق الاعتياد عليها ، ولأن العادة تتقدم وتتأخر وعموم رواية منصور بن حازم عنه (عليه‌السلام) (3) «اي ساعة رأت الصائمة الدم تفطر.». ومثله خبر محمد بن مسلم عن الباقر (عليه‌السلام) (4) «تفطر انما فطرها من الدم».

أقول : الأظهر الاستدلال للقول الأول وهو التحيض برؤية الدم بما ورد من الاخبار دالا على تقدم العادة وانها تتحيض برؤية الدم قبل العادة وان كان بغير صفة دم الحيض ، مثل موثقة سماعة (5) قال : «سألته عن المرأة ترى الدم قبل وقت حيضها؟ قال فلتدع الصلاة فإنه ربما تعجل بها الوقت». وموثقة أبي بصير عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (6) «في المرأة ترى الصفرة؟ فقال ان كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض وان كان بعد الحيض فليس من الحيض». ورواية علي بن محمد (7) قال : «سئل

__________________

(1) في مرسل يونس ص 159.

(2) في صحيحة محمد بن مسلم ص 211.

(3 و 4) المروية في الوسائل في الباب 50 من أبواب الحيض.

(5) المروية في الوسائل في الباب 15 من أبواب الحيض.

(6) المروية في الوسائل في الباب 4 من أبواب الحيض.

(7) هذه الرواية مروية في الكافي عن (على بن أبي حمزة) كما في التهذيب وليس في سندها من اسمه «على بن محمد» نعم في الكافي يرويها بسنده عن محمد بن خالد عن القاسم

الصفحة 212 من 487