مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 21 من 487

هذه الأشياء في المريض بل الصحيح ايضا حال الشك ، ومن المقطوع به نصا وفتوى انه لا يعارض يقين الطهارة ، لكن الظاهر من الأصحاب (رضوان الله عليهم) الاتفاق على العمل بما دلت عليه هذه الأخبار وعدم الراد لها ، ولعله على الاستثناء من قاعدة عدم نقض اليقين بالشك وتخصيصها بهذه الأخبار ، إذ المراد بالشك هنا ما يشمل الظن كما تقدم تحقيقه في المقدمة الحادية عشرة.

(المسألة الرابعة) الظاهر انه لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) في ان من نام ولم ير في منامه انه احتلم ثم وجد بعد الانتباه في ثوبه أو على بدنه منيا فإنه يجب عليه الغسل للعلم بتحقق الجنابة بذلك ، وكثير من الأصحاب عبروا في هذا المقام بان واجد المني على جسده أو ثوبه المختص به يغتسل ، ومن الظاهر بعده عن مورد الأخبار المتعلقة بهذه المسألة :

ومنها موثقة سماعة (1) قال : «سألته عن الرجل يرى في ثوبه المني بعد ما يصبح ولم يكن رأى في منامه انه قد احتلم. قال : فليغتسل وليغسل ثوبه ويعيد صلاته».

وموثقته الأخرى (2) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الرجل ينام ولم ير في نومه انه احتلم فيجد في ثوبه أو على فخذه الماء هل عليه غسل؟ قال : نعم».

واما ما رواه أبو بصير (3) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الرجل يصيب في ثوبه منيا ولم يعلم انه احتلم. قال ليغسل ما وجد بثوبه وليتوضأ». فحمله الشيخ (رحمه‌الله) على ما إذا شاركه في الثوب غيره جمعا بين الاخبار. ولعل الأقرب في وجه الجمع حمل موثقتي سماعة على من وجد المني بعد النوم بغير فصل مدة بحيث يحصل له العلم أو الظن الغالب باستناد المني اليه لا الى غيره كما يظهر من سياقهما ، ورواية أبي بصير على وجدانه في الثوب في الجملة من غير تعقبه للنوم على الوجه المتقدم.

وكيف كان فالظاهر ان مفاد الموثقتين المذكورتين لا يخرج عن مجرد الظن

__________________

(1 و 2 و 3) المروية في الوسائل في الباب 10 من أبواب الجنابة.

الصفحة 21 من 487