مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 206 من 487

ما يوافق مزاجها ، فتأخذ ذات المزاج الحار السبعة والبارد الستة والمتوسط الثلاثة والعشرة وفيه انه تقييد للنص من غير دليل واجتهاد في مقابلة النص فلا عمل عليه.

(الثالثة) قال في الذكرى : معنى قوله (عليه‌السلام) (1) : «في علم الله» اختصاص علمه بالله إذ لا حيض لها معلوم عندها ، أو فيما علمك الله من عادات النساء فإنه القدر الغالب عليهن ، ثم حمل خبري الرجوع الى نسائها (2) على المعنى الثاني ، قال : «فيكون قوله ستة أو سبعة للتنويع اي ان كن يحضن ستة فتتحيض ستة وان كن يحضن سبعة فتتحيض سبعة فإن زدن عن السبع أو نقصن عن الست فالمعتبر عادتهن ، لأن الأمر بالستة أو السبعة بناء على الغالب ، ويمكن أخذ الستة ان نقصن والسبعة ان زدن عملا بالأقرب الى عادتهن في الموضعين» أقول : لا يخفى ما في حمل الخبر المذكور على المعنى الذي ذكره وفرع عليه ما بعده من البعد ، بل الظاهر انما هو المعنى الأول كما يدل عليه سياق الخبر من قوله (عليه‌السلام) بعد ما ذكر ان أمر هذه مخالف للأوليين وانه ليس لها أيام سابقه : «ومما يبين هذا قوله لها : «في علم الله» لانه قد كان لها وان كانت الأشياء كلها في علم الله» قال في الوافي : «قوله : «لانه قد كان لها» لعل المراد به قد كان لها في علم الله ستة أو سبعة وذلك لانه ليس لها قبل ذلك أيام معلومة».

(الرابعة) قد صرح الأصحاب (رضوان الله عليهم) بأنه متى اختارت عددا كان لها وضعه متى شاءت من الشهر وان كان الأول أولى ، ومقتضى موثقتي ابن بكير (3) أخذ الثلاثة بعد العشرة ثم أخذها بعد السبعة والعشرين دائما ، قال في المدارك : «ولا ريب انه الأولى».

(المطلب الثاني) في ذات العادة وفيه مسائل (الأولى) لا يخفى ان العادة مشتقة من العود فما لم يعد مرة أخرى لم يصدق اسم العادة ، وهو اتفاق بين

__________________

(1) في مرسلة يونس المتقدمة ص 182.

(2) ص 198.

(3) ص 194.

الصفحة 206 من 487