مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 205 من 487

و (اما سادسا) فان المستفاد من الأخبار على وجه لا يعتريه الشك والإنكار هو انه متى تعذر الوقوف على الدليل في الحكم الشرعي فالواجب الوقوف عن الفتوى والعمل بالاحتياط متى احتيج الى العمل ، ومن ذلك صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن الكاظم (عليه‌السلام) الواردة في جزاء الصيد (1) قال فيها : «قلت ان بعض أصحابنا سألني عن ذلك فلم أدر ما عليه؟ فقال (عليه‌السلام) : إذا أصبتم بمثل ذلك فلم تدروا فعليكم بالاحتياط حتى تسألوا عنه فتعلموا». وفي رواية زرارة عن الباقر (عليه‌السلام) (2) «ما حق الله تعالى على العباد؟ فقال : ان يقولوا ما يعلمون ويقفوا عند ما لا يعلمون». ومثلها موثقة هشام بن سالم (3) الى غير ذلك من الاخبار.

إذا عرفت ذلك فالظاهر عندي هو التخيير بين ما دلت عليه هذه الروايات ، إذ لا اعرف طريقا الى الجمع بينها بعد صحتها وصراحتها فيما دلت عليه غير ذلك.

فوائد

(الأولى) هل المراد بقوله (عليه‌السلام) في رواية يونس (4) : «ستة أو سبعة». التخيير أو العمل بما يؤدي إليه اجتهادها وظنها بأنه الحيض؟ قيل بالثاني ، وعن العلامة في النهاية قال : «لانه لو لا ذلك لزم التخيير بين فعل الواجب وتركه» ونقض بأيام الاستظهار. ونقل عن المحقق (رحمه‌الله) الأول تمسكا بظاهر اللفظ قال : «وقد يقع التخيير في الواجب كما يتخير المسافر بين القصر والإتمام في بعض المواضع» وهو جيد

(الثانية) قد صرح الشهيد الثاني بعد ان ذكر أنها مخيرة في أخذ عشرة من شهر وثلاثة من آخر أو سبعة من كل شهر أو الستة ان الأفضل اختيار

__________________

(1 و 2) المروية في الوسائل في الباب 12 من أبواب صفات القاضي.

(3) المروية في الوسائل في الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، وفيما عثرنا عليه من النسخ المطبوعة والمخطوطة (هشام بن الحكم) والرواية لهشام بن سالم كما في الكافي والوافي والوسائل.

(4) ص 182.

الصفحة 205 من 487