مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 201 من 487

وحينئذ فالظاهر اطراح هذا القول من البين. والله العالم.

(الموضع الثالث) في الرجوع الى الروايات بعد تعذر الرجوع الى المراتب المتقدمة ، وقد اختلف كلام الأصحاب في ذلك على أقوال عديدة : منها انها تتخير بين التحيض في الشهر الأول ثلاثة أيام وفي الشهر الثاني عشرة وبين التحيض في كل شهر سبعة ، وهذا قول الشيخ في الجمل وموضع من المبسوط. ومنها انها تجعل عشرة أيام حيضا وعشرة أيام طهرا وعشرة أيام حيضا وهكذا ، وهو قول الشيخ في موضع من المبسوط. ومنها التخيير بين التحيض في كل شهر بسبعة أيام وبين التحيض في الشهر الأول عشرة وفي الشهر الثاني ثلاثة ، وهو ظاهره في النهاية ، هكذا نقله عنه في الذخيرة ، والذي في النهاية انها تترك الصلاة والصوم في كل شهر سبعة أيام وتصلي وتصوم ما بقي ثم لا تزال هذا دأبها الى ان تعلم حالها وتستقر على حال ، وقد روى انها تترك الصلاة والصوم في الشهر الأول عشرة أيام وتصلي عشرين يوما وهي أكثر أيام الحيض ، وفي الشهر الثاني ثلاثة أيام وتصلي سبعة وعشرين يوما وهي أقل الحيض ، وهو ظاهر في ان مذهبه فيه انما هو التحيض بالسبعة دائما واما العشرة والثلاثة فإنما نسبها إلى الرواية ، فما ذكره من نسبة التخيير بين الأمرين المذكورين اليه ليس في محله كما لا يخفى ومنها التخيير بين الثلاثة من الأول والعشرة من الثاني وبين الستة وبين السبعة ، وهو قوله في الخلاف ، كذا نقله عنه في الذخيرة أيضا ، والذي نقله عنه في المختلف انما هو التحيض بالثلاثة من الأول والعشرة من الثاني ، ثم قال : وقد روى انها تترك الصلاة في كل شهر ستة أيام أو سبعة ، ونسبته إلى الرواية بعد إفتائه بالأول يؤذن بأن مذهبه هو الأول وانما حكى هذا رواية ، فنسبة القول له بالتخيير كما ذكره (قدس‌سره) ليس في محله ، وحينئذ فمذهبه هنا يرجع الى ما نقل عن ابن البراج. ومنها التخيير بين الثلاثة من شهر وعشرة من آخر وبين الستة وبين السبعة ، وهو مختار العلامة وجمع من الأصحاب. ومنها التحيض في الشهر الأول بثلاثة وفي الشهر الثاني بعشرة ، وهو قول ابن البراج

الصفحة 201 من 487