مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 2 من 487

فمن الأخبار الواردة بذلك صحيحة محمد بن إسماعيل (1) قال : «سألت الرضا (عليه‌السلام) عن الرجل يجامع المرأة قريبا من الفرج فلا ينزلان متى يجب الغسل؟ فقال : إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل. فقلت : التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة؟ قال : نعم».

وصحيحة داود بن سرحان عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (2) قال : «إذا أولجه فقد وجب الغسل.».

وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما‌السلام) (3) قال : «إذا أدخله فقد وجب الغسل.». الى غير ذلك من الاخبار.

ثم ان جمعا من الأصحاب (نور الله مراقدهم) صرحوا بان التقاء الختانين المرتب عليه وجوب الغسل في الاخبار عبارة عن تحاذيهما ، قالوا : لأن الملاقاة حقيقة غير متصورة فإن مدخل الذكر أسفل الفرج وهو مخرج الولد والحيض وموضع الختان أعلاه وبينهما ثقبة البول ، وحينئذ فالمراد من الالتقاء في الاخبار التقابل كما يقال : «تلاقى الفارسان والتقيا» إذا تقابلا ، لكن في صحيحة علي بن يقطين (4) «إذا وقع الختان على الختان فقد وجب الغسل». وهو ظاهر الدلالة على ان المراد الملاصقة ، وأظهر منها صحيحة الحلبي (5) «إذا مس الختان الختان فقد وجب الغسل». ولعل توسط ثقبة البول بين الموضعين المذكورين لا يكون مانعا من المماسة والملاصقة لانضغاطها بدخول الذكر فتحمل الاخبار كملا على ظاهرها.

ثم لا يخفى عليك ان جملة من الاخبار قد تضمنت تعليق وجوب الغسل بالجماع على التقاء الختانين ، وصحيحة ابن بزيع المتقدمة قد تضمنت تفسير التقاء الختانين بغيبوبة الحشفة من قبيل حمل السبب على المسبب ، والمراد انه يحصل بغيبوبة الحشفة ،

__________________

(1 و 3 و 4 و 5) المروية في الوسائل في الباب 6 من أبواب الجنابة.

(2) المروية في الوسائل في الباب 54 من أبواب المهور.

الصفحة 2 من 487