مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 194 من 487

الى التمييز فيها واجبا كما ذكروه لذكر ولو في بعضها لان المقام فيها مقام البيان ، وبالجملة فإني لا اعرف لهم مستندا في الحكم المذكور سوى ما يدعونه من الإجماع ، وكأنهم خصصوا هذه الاخبار بروايات التمييز لأنها أظهر في الحكم بالتحيض متى حصلت شرائط التمييز ، الا ان فيه (أولا) ما قدمنا ذكره ذيل رواية يونس من انه يمكن العكس وهو تخصيص روايات التمييز بهذه الاخبار. و (ثانيا) ان هذا التخصيص في رواية يونس بعيد ، حيث جعل التمييز فيها سنة المضطربة خاصة وانها بعد اختلال شرائط التمييز ترجع إلى الأيام ، فلو كانت المبتدأة كذلك لشركها معها في الحكم المذكور.

(الثاني) ان ما اشترطوه هنا من انه لا يقصر ما شابه دم الحيض عن أقله وهو الثلاثة ولا يتجاوز أكثره لا تساعده الروايات الواردة في هذه المسألة ، فإنها مطلقة في التحيض بما شابه دم الحيض قليلا كان أو كثيرا كما أشرنا إليه آنفا ذيل رواية يونس.

(الثالث) ان ما اشترطوه من بلوغ الضعيف مع أيام النقاء أقل الطهر لا دليل عليه هنا بل ظاهر الاخبار يرده ، ومنها موثقة أبي بصير (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن المرأة ترى الدم خمسة أيام والطهر خمسة أيام وترى الدم أربعة أيام وترى الطهر ستة أيام؟ فقال : ان رأت الدم لم تصل وان رأت الطهر صلت ما بينها وبين ثلاثين يوما ، فإذا تمت ثلاثون يوما فرأت دما صبيبا اغتسلت واستثفرت واحتشت بالكرسف في وقت كل صلاة فإذا رأت صفرة توضأت». وموثقة يونس بن يعقوب (2) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) المرأة ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة؟ قال تدع الصلاة. قلت فإنها ترى الطهر ثلاثة أيام أو أربعة؟ قال تصلي. قلت : فإنها ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة؟ قال تدع الصلاة. قلت فإنها ترى الطهر ثلاثة أيام أو أربعة؟ قال تصلي قلت فإنها ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة؟ قال تدع الصلاة تصنع ما بينها وبين شهر فان انقطع عنها الدم والا فهي بمنزلة المستحاضة». وحملها في الاستبصار على مضطربة اختلط حيضها

__________________

(1 و 2) المروية في الوسائل في الباب 6 من أبواب الحيض.

الصفحة 194 من 487