مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 191 من 487

ورواية يونس عمن حدثه عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «سئل عن امرأة انقطع عنها الدم فلا تدري أطهرت أم لا؟ قال تقوم قائما وتلزق بطنها بحائط وتستدخل قطنة بيضاء وترفع رجلها اليمنى فان خرج على القطنة مثل رأس الذباب دم عبيط لم تطهر وان لم يخرج فقد طهرت تغتسل وتصلي».

وموثقة سماعة عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (2) قال : «قلت له المرأة ترى الطهر وترى الصفرة أو الشي‌ء فلا تدري طهرت أم لا؟ قال : فإذا كان كذلك فلتقم فلتلصق بطنها إلى حائط وترفع رجلها على حائط كما رأيت الكلب يصنع إذا أراد ان يبول ثم تستدخل الكرسف فإذا كان ثمة من الدم مثل رأس الذباب خرج ، فان خرج دم فلم تطهر وان لم يخرج فقد طهرت».

ورواية شرحبيل الكندي عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (3) قال : «قلت له كيف تعرف الطامث طهرها؟ قال تعمد برجلها اليسرى على الحائط وتستدخل الكرسف بيدها اليمنى فان كان ثم مثل رأس الذباب خرج على الكرسف».

وفي الفقه الرضوي (4) «وإذا رأت الصفرة أو شيئا من الدم فعليها ان تلصق بطنها بالحائط وترفع رجلها اليسرى كما ترى الكلب إذا بال وتدخل قطنة فان خرج فيها دم فهي حائض وان لم يخرج فليست بحائض». وهذه العبارة مع ما بعدها نقلها الصدوق في الفقيه من رسالة أبيه اليه.

وهل يكفي وضع القطنة كيف اتفق عملا بإطلاق صحيحة محمد بن مسلم وحملا للروايات المذكورة بعدها على الاستحباب ، أو يجب الرفع على الكيفية التي تضمنتها هذه الاخبار ويحمل إطلاق صحيحة محمد بن مسلم عليها؟ وجهان اختار أولهما في المدارك والذخيرة ، والظاهر الثاني كما يدل عليه لفظة «عليها» في عبارة الفقه الرضوي ، والظاهر فتوى الصدوقين بذلك ، ويؤيده أنه الأحوط. بقي ان رواية يونس دلت على الأمر

__________________

(1 و 2 و 3) المروية في الوسائل في الباب 17 من أبواب الحيض.

(4) ص 22.

الصفحة 191 من 487