مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 178 من 487

ولتحتش بكرسف وتصل ، وإذا رأت الحامل الدم قبل الوقت الذي كانت ترى فيه الدم بقليل أو في الوقت من ذلك الشهر فإنه من الحيضة فلتمسك عن الصلاة عدد أيامها التي كانت تقعد في حيضها فان انقطع الدم عنها قبل ذلك فلتغتسل ولتصل. الحديث». وبهذه الرواية احتج الشيخ (رحمه‌الله) في كتابي الاخبار على ما قدمنا نقله عنه في النهاية وفي كتابي الاخبار.

ومنها ما رواه الشيخ عن السكوني عن جعفر عن أبيه (عليهما‌السلام) (1) قال : «قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) : ما كان الله تعالى ليجعل حيضا مع حبل يعني إذا رأت المرأة الدم وهي حامل لا تدع الصلاة الا ان ترى على رأس الولد إذا ضربها الطلق ورأت الدم تركت الصلاة».

وعن حميد بن المثنى في الصحيح (2) قال : «سألت أبا الحسن الأول (عليه‌السلام) عن الحبلى ترى الدفقة والدفقتين من الدم في الأيام وفي الشهر والشهرين؟فقال تلك الهراهة ليس تمسك هذه عن الصلاة».

وبهاتين الروايتين استدل في المختلف لابن الجنيد ومن تبعه ثم زاد في الاحتجاج قال : «ولانه زمن لا يصادفها الحيض فيه غالبا فلا يكون ما رأته فيه حيضا كاليائسة ، ولانه يصح طلاقها مع رؤية الدم إجماعا ولا يصح طلاق الحائض إجماعا فلا يكون الدم حيضا».

أقول وبالله التوفيق : اما ما نقل دليلا لقول المفيد وابن الجنيد وابن إدريس من رواية السكوني فقد حملها أصحابنا على محامل أقربها عندي الحمل على التقية ، فإن هذا القول قد نقله في المنتهى عن أكثر العامة وهو المشهور بينهم (3) واما رواية حميد بن

__________________

(1 و 2) رواه في الوسائل في الباب 30 من أبواب الحيض.

(3) في شرح الزرقانى على موطإ مالك ج 1 ص 118 «ذهب ابن المسيب وابن شهاب ومالك في المشهور عنه والشافعي في الجديد وغيرهم الى ان الحامل تحيض ، الى أن قال :

الصفحة 178 من 487