مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 176 من 487

يثبت الرافع ، ومن هذا الباب في الأحكام الفقهية ما لا يحصى ، كما إذا وقع الخلاف في صحة الطلاق مثلا أو البيع أو نحو ذلك ، فإن للقائل أن يقول الأصل صحة النكاح الى ان يثبت المزيل والأصل بقاء الملك الى ان يثبت الناقل ونحو ذلك ، وبالجملة فالظاهر ان مناقشته غير واضحة. نعم يمكن المناقشة فيه بان هذا الأصل قد انتفى بما ورد من النصوص في هذه المسألة الدال بعضها على التفصيل القاطع للشركة وبعضها على الإطلاق فلا يمكن العمل عليه ولا استصحابه ، بل الواجب الرجوع الى الأخبار المذكورة والجمع بينها واستنباط الحكم منها ، والاحتياط المذكور معارض بمثله فان الحكم بصحة الرجعة ولحوق أحكام الزوجية مع وجود الدليل الدال على نفيها يوجب التهجم على الفروج والأموال بما لا يصلح سندا ، والاستصحاب المدعى قد انقطع بالدليل المذكور. والله العالم.

(المسألة السادسة) اختلف الأصحاب (رضوان الله عليهم) في الحبلى هل تحيض أم لا؟ قيل بالأول وعليه الأكثر ، ومنهم الصدوق والمرتضى ، وقال الشيخ في النهاية وكتابي الأخبار : «ما تجده المرأة الحامل في أيام عادتها يحكم بكونه حيضا وما تراه بعد عادتها بعشرين يوما فليس بحيض» وقال في الخلاف انه حيض قبل ان يستبين الحمل لا بعده ونقل فيه الإجماع ، وقال المفيد وابن الجنيد لا يجتمع حيض مع حمل ، وهو اختيار ابن إدريس ، وكلام الخلاف يرجع الى هذا القول.

والذي وقفت عليه من الاخبار في هذه المسألة ما رواه الشيخ في الصحيح عن ابن سنان عن الصادق (عليه‌السلام) (1) «انه سئل عن الحلبي ترى الدم أتترك الصلاة؟

فقال : نعم ان الحبلى ربما قذفت بالدم».

وفي الصحيح عن صفوان (2) قال : «سألت أبا الحسن (عليه‌السلام) عن الحبلى ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة أيام تصلي؟ قال : تمسك عن الصلاة».

وفي الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما‌السلام) (3) قال : «سألته عن الحبلى

__________________

(1 و 2 و 3) رواه في الوسائل في الباب 30 من أبواب الحيض.

الصفحة 176 من 487