مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 170 من 487

الدم هنا دليلا على البلوغ عنده ، بل الحق هو الأول.

(الثاني) في ما تراه بعد بلوغ سن اليأس ، وقد عرفت انه لا خلاف بينهم في انه ليس بحيض ، وعليه تدل الأخبار التي في المسألة.

انما الخلاف في ما به يتحقق اليأس ، فقيل بأنه يتحقق ببلوغ خمسين سنة مطلقا ، ذهب اليه الشيخ في النهاية والجمل واختاره المحقق في كتاب الطلاق من الشرائع. وقيل ببلوغ الستين مطلقا ، واختاره العلامة في بعض كتبه والمحقق في الشرائع في باب الحيض. وقيل بالتفصيل بين القرشية وغيرها واعتبار الستين فيها والخمسين في غيرها ، واختاره الشيخ في أكثر كتبه ، وهو ظاهر الصدوق في الفقيه ايضا حيث قال (1) : «وقال الصادق (عليه‌السلام) : المرأة إذا بلغت خمسين سنة لم تر حمرة إلا ان تكون امرأة من قريش ، وهو حد المرأة التي تيأس من الحيض». انتهى. وهذا الكلام بعينه عين مرسلة ابن ابي عمير الآتية ، ورجحه المحقق في المعتبر ، والظاهر انه المشهور. وربما الحق بعض أصحاب هذا القول بالقرشية النبطية كالشهيد في كتبه الثلاثة.

والذي وقفت عليه من الأخبار في هذه المسألة روايتا عبد الرحمن المتقدمتان وصحيحة أخرى له ايضا عن الصادق (عليه‌السلام) (2) قال : «حد التي يئست من المحيض خمسون سنة». ورواية أحمد بن محمد بن ابي نصر عن بعض أصحابنا (3) قال : «قال أبو عبد الله (عليه‌السلام) : المرأة التي قد يئست من المحيض حدها خمسون سنة». رواها الكليني والشيخ في الضعيف والمحقق في المعتبر عن كتاب احمد بن محمد بن ابى نصر وعلى هذا فلا يضر ضعف السند بناء على الاصطلاح الغير المعتمد ، ومرسلة ابن ابي عمير عن بعض أصحابنا عن الصادق (عليه‌السلام) (4) قال : «إذا بلغت المرأة خمسين سنة لم تر حمرة الا ان تكون امرأة من قريش».

__________________

(1 و 2 و 3 و 4) المروية في الوسائل في الباب 31 من أبواب الحيض.

الصفحة 170 من 487