مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 163 من 487

كان بعد تمام العشرة فقد خرجت عن عدته لحصول الأقراء الثلاثة التي هي عبارة عن الاطهار وتقريب الاستدلال بهذه الروايات الثلاث بناء على ما ذكرناه زيادة على ما عرفت ان الحكم بكون ما تراه قبل تمام العشرة من الحيضة الأولى انما يتم على إطلاقه بناء على الحكم بكون أيام النقاء المتخللة طهرا ، والا فلو فرضنا ان حيضها الأول خمسة أيام أو ستة أيام ثم بعد الطهر والغسل رأت الدم في اليوم السابع أو الثامن من طهرها قبل تمام العشرة فإنه (عليه‌السلام) في هذه الاخبار حكم بكون الدم من الحيضة الاولى ، فلو حكم بكون النقاء ايضا حيضا كما يدعونه للزم زيادة الحيض على عشرة أيام ، وهو باطل إجماعا نصا وفتوى ، وفي معنى هذه الرواية ما صرح به في الفقه الرضوي (1) حيث قال : «وربما تعجل الدم من الحيضة الثانية ، والحد بين الحيضتين القرء وهو عشرة أيام بيض ، فإن رأت الدم بعد اغتسالها من الحيض قبل استكمال عشرة أيام بيض فهو ما بقي من الحيضة الاولى ، وان رأت الدم بعد العشرة البيض فهو ما تعجل من الحيضة الثانية». انتهى. وهو ظاهر في ان ما تخلل من النقاء بين الدمين متى كان في العشرة طهر لما فرضناه من المثال المتقدم ونحوه ، وفي هذا الكلام ما يشير الى ما قدمناه من حمل روايات «أقل الطهر عشرة». على ما كان بين حيضتين لا مطلقا.

ومما حققناه في هذا المقام يظهر ان ما يأتي ان شاء الله تعالى في كلامهم من انه متى رأت الدم ثلاثة مثلا وانقطع ثم رأته قبل العاشر ولم يتجاوز العشرة فإن جميع العشرة حيضة لا وجه له ، فان ظاهر هذه الاخبار ان الحيض أيام الدم خاصة كما عرفت واما قول صاحب المعتبر فيما نقله عنه في المدارك : «ونحن لا نسمي حيضا الا ما كان ثلاثة فصاعدا. إلخ» ففيه انه أول المسألة لأن مراده بالثلاثة يعنى المتوالية ، وإطلاق الحيض في الرواية على الدم المتقدم وان كان أقل من ثلاثة كما ندعيه انما وقع من حيث رجوع الدم في العشرة الموجب لكون المتقدم بانضمام المتأخر اليه حيضا واحدا وبهذا يصح إطلاق الحيض على الدم الأول وان كان أقل من ثلاثة ، لظهور كونه حيضا

__________________

(1) ص 21.

الصفحة 163 من 487