مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 16 من 487

سنة الستمائة. والا فمذاهبهم في أعصار الأئمة (عليهم‌السلام) لا تكاد تحصى كثرة وانتشارا ، كما نبه عليه جملة من علمائنا وعلمائهم ، وأوضحناه في مواضع من رسائلنا.

و (اما ثانيا) فلان المستفاد من الاخبار وان كان خلاف ما اشتهر بين أصحابنا (رضوان الله عليهم) الا ان فتواهم (عليهم‌السلام) بالتقية أحيانا لا يختص بوجود القائل بذلك من العامة ، بل كثيرا ما يقصدون (عليهم‌السلام) الى مجرد إيقاع الاختلاف في الحكم تقية كما مر بك تحقيقه في المقدمة الاولى من مقدمات الكتاب واما ما يفهم من كلام المقنع من العمل بما ورد من هذه الروايات في الاحتلام دون ما ورد في اليقظة فلا اعرف له وجها وجيها.

ولقد أشكل الأمر في هذه الاخبار على أصحاب هذا الاصطلاح المتأخر من تقسيم هذه الاخبار الى الأقسام الأربعة ، لصحتها وصراحتها فلم يستطيعوا ردها بضعف الاسناد كما هو المقرر بينهم والمعتاد. حتى قال صاحب المنتقى الذي هو من جملة من شيد أركان هذا الاصطلاح بل زاد بزعمه في الإصلاح بعد نقله هذه الاخبار : «والعجب من اضطراب هذه الاخبار مع ما لأسانيدها من الاعتبار».

فرع

ينبغي ان يعلم انه لو كان الخارج من المرأة انما هو من مني الرجل يقينا أو مشكوكا في مصاحبته منيها ، فإنه لا يوجب الغسل يقينا على الأول وفي الثاني على الظاهر تمسكا بالأصل سيما بعد الغسل ، كما تدل عليه صحيحة سليمان بن خالد (1) المتضمّنة للسؤال عن المرأة يخرج منها شي‌ء من بعد الغسل فقال : «لا تعيد». وعلله بان ما يخرج من المرأة إنما هو من ماء الرجل ، ومثلها صحيحة منصور (2) ويدل على الأول أيضا رواية عبد الرحمن البصري (3) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن المرأة تغتسل

__________________

(1 و 2 و 3) المروية في الوسائل في الباب 13 من أبواب الجنابة.

الصفحة 16 من 487