مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 158 من 487

الآتية (1) ونحوها موثقته (2) «إذا رأت الدم بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة».

وكيف كان فكل من هذه الأحكام لا خلاف فيه ، انما الخلاف في اشتراط التوالي في الثلاثة التي تكون أقل الحيض فهل يشترط تواليها أم يكفي كونها في جملة العشرة؟

المشهور الأول وبه قال الشيخ (رحمه‌الله) في الجمل والمرتضى وابنا بابويه ، قال في الفقيه نقلا عن أبيه في رسالته إليه : «فإن رأت الدم يوما أو يومين فليس ذلك من الحيض ما لم تر الدم ثلاثة أيام متواليات ، وعليها ان تقضي الصلاة التي تركتها في اليوم أو اليومين».

أقول : وهذه العبارة عين عبارة الفقه الرضوي كما سيأتي نقله في هذا المقام ان شاء الله تعالى ، وهكذا ما بعدها

وقال الشيخ في النهاية : «ان رأت يوما أو يومين ثم رأت قبل انقضاء العشرة ما يتم به الثلاثة فهو حيض ، وان لم تر حتى تمضي عشرة فليس من الحيض» والى هذا القول ذهب ابن البراج ، واليه مال جملة من متأخري المتأخرين : منهم المولى الأردبيلي (رحمه‌الله) في شرح الإرشاد والشيخ الحر في رسالته والشيخ عبد الله بن صالح البحراني ، ونقله عن الشيخ احمد بن الشيخ محمد بن يوسف البحراني صاحب رياض المسائل ، وهو الأظهر عندي.

ويدل عليه روايات : (منها) ما رواه الشيخ عن يونس عن بعض رجاله عن الصادق (عليه‌السلام) (3) قال : «ادنى الطهر عشرة أيام ، وذلك ان المرأة أول ما تحيض ربما كانت كثيرة الدم فيكون حيضها عشرة أيام ، فلا تزال كلما كبرت نقصت حتى ترجع إلى ثلاثة أيام فإذا رجعت الى ثلاثة أيام ارتفع حيضها ولا يكون أقل من ثلاثة أيام ، فإذا رأت المرأة الدم في أيام حيضها تركت الصلاة ، فإن استمر بها الدم ثلاثة أيام فهي حائض

__________________

(1 و 3) المروية في الوسائل في الباب 12 من أبواب الحيض.

(2) المروية في الوسائل في الباب 10 من أبواب الحيض.

الصفحة 158 من 487