مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 153 من 487

تخرجها فان خرجت القطنة مطوقة بالدم فهو من العذرة وان خرجت مستنقعة بالدم فهو من الطمث».

وما رواه في الكافي والشيخ أيضا في التهذيب في الصحيح عن زياد بن سوقة (1) قال : «سئل أبو جعفر (عليه‌السلام) عن رجل افتض امرأته أو أمته فرأت دما كثيرا لا ينقطع عنها يومها كيف تصنع بالصلاة؟ قال تمسك الكرسف فان خرجت القطنة مطوقة بالدم فإنه من العذرة تغتسل وتمسك معها قطنة وتصلي ، فإن خرج الكرسف منغمسا بالدم فهو من الطمث تقعد عن الصلاة أيام الحيض».

وفي الفقه الرضوي (2) «وان افتضها زوجها ولم يرق دمها ولا تدري دم الحيض هو أم دم العذرة فعليها ان تدخل قطنة فان خرجت القطنة مطوقة بالدم فهو من العذرة وان خرجت منغمسة فهو من الحيض ، واعلم ان دم العذرة لا يجوز الشفرين ودم الحيض حار يخرج بحرارة شديدة ودم الاستحاضة بارد يسيل وهي لا تعلم». انتهى. وهذه العبارة بلفظها نقلها في الفقيه عن أبيه في رسالته اليه.

وهذه الاخبار كلها متطابقة الدلالة على الحكم المذكور. وظاهر كلام المحقق في الشرائع والنافع وصريحه في المعتبر التوقف في الحكم بكونه حيضا مع الاستنقاع ، قال في المعتبر : «لا ريب انها إذا خرجت مطوقة كان من العذرة فإن خرجت مستنقعة فهو محتمل ، فإذن يقتضي انه من العذرة مع التطوق قطعا فلهذا اقتصر في الكتاب على الطرف المتيقن» واعترضه في المدارك بان فيه نظرا من وجهين : (أحدهما) ان المسألة في كلامه في المعتبر مفروضة فيما إذا جاء الدم بصفة دم الحيض ومعه لا وجه للتوقف في كونه مع الاستنقاع حيضا ، لاعتبار سند الخبرين وصراحتهما في الدلالة على الحكمين ومطابقتهما للروايات الدالة على اعتبار الأوصاف. و (ثانيهما) انه (رحمه‌الله) صرح بعد ذلك بان ما تراه المرأة من الثلاثة إلى العشرة يحكم بكونه حيضا وبأنه لا عبرة

__________________

(1) رواه في الوسائل في الباب 2 من أبواب الحيض.

(2) ص 22.

الصفحة 153 من 487