مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 150 من 487

(الأولى) دم الحيض في الأغلب هو الأسود الحار الخارج بحرقة ولذع ، وانما قيد بالأغلب لما سيجي‌ء ان شاء الله تعالى من ان ما تراه المرأة في أيام العادة وان كان حمرة أو صفرة فهو حيض.

ويدل على ذلك من الأخبار روايات عديدة : منها ما في الكافي في الصحيح أو الحسن بإبراهيم بن هاشم عن حفص بن البختري (1) قال : «دخلت على ابي عبد الله (عليه‌السلام) امرأة فسألته عن المرأة يستمر بها الدم فلا تدري حيض هو أو غيره؟ قال فقال لها : ان دم الحيض حار عبيط اسود له دفع وحرارة ، ودم الاستحاضة اصفر بارد ، فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة. قال : فخرجت وهي تقول : والله لو كان امرأة ما زاد على هذا».

وعن معاوية بن عمار في الصحيح (2) قال قال أبو عبد الله (عليه‌السلام): «ان دم الاستحاضة والحيض ليسا يخرجان من مكان واحد ، ان دم الاستحاضة بارد وان دم الحيض حار».

وعن إسحاق بن جرير في الموثق (3) قال : «سألتني امرأة منا ان أدخلها على ابي عبد الله (عليه‌السلام) فاستأذنت لها فاذن لها فدخلت ومعها مولاة لها ، فقالت له يا أبا عبد الله ما تقول في المرأة تحيض فتجوز أيام حيضها؟ فقال ان كان أيام حيضها دون عشرة أيام استظهرت بيوم واحد ثم هي مستحاضة. قالت فان الدم استمر بها الشهر والشهرين والثلاثة كيف تصنع بالصلاة؟ قال تجلس أيام حيضها ثم تغتسل لكل صلاتين قالت ان أيام حيضها تختلف عليها وكان يتقدم الحيض اليوم واليومين والثلاثة ويتأخر مثل ذلك فما علمها به؟ قال دم الحيض ليس به خفاء هو دم حار تجد له حرقة ، ودم الاستحاضة دم فاسد بارد. قال فالتفتت الى مولاتها فقالت أتراه كان امرأة مرة؟».

__________________

(1 و 2 و 3) رواه في الوسائل في الباب 3 من أبواب الحيض.

الصفحة 150 من 487