مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 149 من 487

يجوز النوم في المسجد وان عرض له الجنابة بعد النوم ، فلا بأس بهذا النوم وان كان معرضا للجنابة ، والمراد بالجنب حينئذ من تعرض له الجنابة. وفيه بعد بحسب العبارة. وربما يقرأ «في المسجد» بلفظ الاسم لا الحرف اي ينام في ظل المسجد ويحذف ويوصل المفعول. وهو بعيد» انتهى. وبالجملة فظاهر كلامه غير موجه ، والرواية المذكورة محمولة على الضرورة أو التقية ، ونقل بعض مشايخنا المتأخرين عن أحمد أحد الأئمة الأربعة انه إذا توضأ جاز له اللبث (1) وأيد بعض الحمل على التقية بأن الرواية عن الرضا (عليه‌السلام) وأكثر الأخبار المروية عنه (عليه‌السلام) ظاهرة في التقية ، لأنه (عليه‌السلام) كان في خراسان وفي أكثر الأوقات كان في مجلسه جماعة من رؤسائهم كما هو الشائع من الآثار. انتهى.

(المسألة الخامسة) إذا اجتمعت أغسال واجبة أو مستحبة أجزأ عنها غسل واحد عندنا للأخبار الدالة على التداخل ، وقد مر تحقيق المسألة مستوفى في المقام الحادي عشر من مقامات الركن الأول في نية الوضوء (2) فليراجع. والله العالم.

الفصل الثاني

في غسل الحيض ، والكلام فيه يتوقف على بيان الحيض وانه عبارة عما ذا ، وما يترتب عليه من الأحكام ، وأحكام الحائض وما يجوز لها وما لا يجوز ، وحينئذ فالبحث هنا يقع في مقاصد ثلاثة :

(الأول) في بيان الحيض ، وهو الدم المتصف بالصفات الآتية ، الذي لا ينقص عن ثلاثة ولا يزيد على عشرة ، الخارج من الجانب الأيسر أو الأيمن على الخلاف الآتي المستنقع مع اشتباهه بالعذرة ، الذي تراه المرأة بعد بلوغ تسع سنين الى ان تبلغ سن اليأس وفي مجامعته الحمل قولان ، وتفصيل هذه الجملة يقع في مسائل :

__________________

(1) راجع التعليقة 3 ص 51.

(2) ج 2 ص 196.

الصفحة 149 من 487