مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 141 من 487

انه لم يجوز الزيادة على ذلك ، وعن سلار تحريم القراءة مطلقا ، نقل ذلك عنهما في الدروس والذكرى ، ونقل في المنتهى والسرائر عن بعض الأصحاب تحريم ما زاد على سبعين ، وقال في المختلف : «المشهور كراهة ما زاد على سبع آيات أو سبعين من غير العزائم ، أما العزائم وأبعاضها فإنها محرمة حتى البسملة إذا نوى انها منها» وقال الصدوق : «لا بأس ان تقرأ القرآن كله ما خلا العزائم» وقال الشيخ في النهاية : «ويقرأ من القرآن من اي موضع شاء ما بينه وبين سبع آيات إلا أربع سور» وفي المبسوط «يجوز له ان يقرأ من القرآن ما شاء الا العزائم ، والاحتياط ان لا يزيد على سبع آيات أو سبعين آية» وقال ابن إدريس : «له ان يقرأ جميع القرآن سوى العزائم الأربع من غير استثناء لسواهن على الصحيح من الأقوال ، وبعض أصحابنا لا يجوز إلا ما بينه وبين سبع آيات أو سبعين آية والزائد على ذلك محرم مثل السور الأربع ، والأظهر الأول ، والحق عندي كراهة ما زاد على السبعين لا تحريمه ، والظاهر من كلام الشيخ (رحمه‌الله) في كتابي الأخبار التحريم» انتهى المقصود من كلامه (رحمه‌الله) وما نقله عن ظاهر كلام الشيخ في كتابي الأخبار غير ظاهر حيث ان الشيخ قصد الجمع بين الاخبار كصحيحة الحلبي الآتية الدالة على قراءة ما شاء ومقطوعتي سماعة الآتيتين ان شاء الله تعالى الدالتين إحداهما على السبع والأخرى على السبعين ، بحمل المثبتة المطلقة في القراءة على هذا العدد ، ثم انه احتمل ايضا الجمع بينها بحمل الاقتصار على العدد المذكور على الاستحباب والباقي على الجواز ، ومن هنا يعلم انه غير جازم بالتحريم حتى ينسب قولا اليه ، ولو عدت احتمالاته في الجمع بين الاخبار أقوالا ومذاهب له لم تنحصر أقواله ، وليس في تأويله الثاني أيضا تصريح بالكراهة بل غايته انه ترك الأفضل.

وكيف كان فالواجب الرجوع الى الاخبار ونقلها وبيان ما يفهم منها :

و (منها) ما رواه الشيخ في الصحيح عن الفضيل بن يسار عن الباقر

الصفحة 141 من 487