مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 139 من 487

الجميع الوضوء ثم غسل اليد والمضمضة والاستنشاق وغسل الوجه ثم الثلاثة الأول ثم الأولين خاصة وهو ادنى المراتب ، والمفهوم من كلام الأصحاب (رضي‌الله‌عنهم) انه بهذه الأمور ترتفع الكراهة ويزول المحذور المذكور في النصوص ، وظاهر عبارة الشرائع بقاء الكراهة وان كانت تخف بهذه الأشياء ، ويمكن ان يستدل له بما تقدم من الروايتين على ان الأكل على الجنابة يورث الفقر ، فإنه بالوضوء ونحوه من تلك الأمور لا يخرج عن كونه جنبا ، الا انه يمكن تقييد إطلاقهما بالأخبار الأخر بمعنى انه يورث الفقر ما لم يأت بالوضوء ونحوه من تلك الأشياء المذكورة في الاخبار.

وهل يكفي الإتيان بالأمور المذكورة مرة واحدة ، أو لا بد ان يكون عند كل أكل مع الفصل بالمعتاد بين الاكلين ، أو مع تخلل الحدث ، أو مع التعدد عرفا؟ احتمالات وإطلاق الاخبار يؤيد الأول وان كان الأخير أحوط. والله العالم.

(الثاني) النوم حتى يغتسل أو يتوضأ ، فأما ما يدل على جواز النوم وهو جنب بدون الوضوء والغسل فهو ما رواه الشيخ (رحمه‌الله) في الصحيح عن سعيد الأعرج (1) قال : «سمعت أبا عبد الله (عليه‌السلام) يقول : ينام الرجل وهو جنب وتنام المرأة وهي جنب». واما ما يدل على الكراهة فصحيحة عبد الرحمن بن ابي عبد الله (2) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الرجل يواقع أهله أينام على ذلك؟ قال ان الله تعالى يتوفى الأنفس عند منامها ولا يدري ما يطرقه من البلية ، إذا فرغ فليغتسل.». واما ما يدل على انتفاء الكراهة مع الوضوء فهو ما رواه الصدوق في الصحيح عن عبيد الله الحلبي (3) قال «سئل أبو عبد الله (عليه‌السلام) عن الرجل أينبغى له ان ينام وهو جنب؟ قال : يكره ذلك حتى يتوضأ». قال وفي حديث آخر «انا أنام على ذلك حتى أصبح وذلك اني أريد أن أعود». ومما يدل على الثلاثة ما رواه الشيخ في الموثق عن سماعة (4) قال : «سألته عن الجنب يجنب ثم يريد النوم. قال : ان أحب ان يتوضأ فليفعل

__________________

(1 و 2 و 3 و 4) رواه في الوسائل في الباب 25 من أبواب الجنابة.

الصفحة 139 من 487