مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 136 من 487

الى عوض كالحمام فالأقرب وجوبه عليه ايضا مع تعذر غيره دفعا للضرر ، ووجه العدم ان ذلك مؤنة التمكين الواجب عليها. وربما فرق بين غسل الجنابة وغيره إذا كان سبب الجنابة من الزوج. واما الأمة فالأقرب أنها كالزوجة لانه مؤنة محضة ، وانتقالها الى التيمم مع وجود الماء بعيد. وحمله على دم التمتع قياس من غير جامع ، ويعارض بوجوب فطرتها فكذا ماء طهارتها» انتهى. والمسألة عندي محل توقف ، لعدم النص الذي هو المعتمد في الأحكام وتدافع التعليلات المذكورة ، مع عدم صلاحيتها لو سلمت من ذلك لتأسيس الأحكام الشرعية.

(المسألة الرابعة) يكره للجنب أمور (الأول) الأكل والشرب ما لم يتمضمض ويستنشق على المشهور بل قال في التذكرة انه مذهب علمائنا مؤذنا بدعوى الإجماع عليه ، ونقل عن ابن زهرة دعوى الإجماع على ذلك ، وفي المعتبر انه مذهب الخمسة واتباعهم ، وقال الصدوق في الفقيه : «والجنب إذا أراد ان يأكل أو يشرب قبل الغسل لم يجز له الا ان يغسل يديه ويتمضمض ويستنشق ، فإنه ان أكل أو شرب قبل ان يفعل ذلك خيف عليه من البرص» وظاهره التحريم ثم قال : «وروى ان الأكل على الجنابة يورث الفقر» (1).

والذي وقفت عليه من الاخبار المتعلقة بهذه المسألة ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن ابي عبد الله (2) قال : «قلت للصادق (عليه‌السلام) أيأكل الجنب قبل ان يتوضأ؟ قال : انا لنكسل ولكن ليغسل يده والوضوء أفضل». قال في الوافي بعد ذكر هذا الخبر : «هكذا يوجد في النسخ ويشبه ان يكون مما صحف وكان «انا لنغتسل» لأنهم (عليه‌السلام) أجل من ان يكسلوا في شي‌ء من عبادات ربهم عزوجل» انتهى. أقول : لا يخفى ان الخبر المذكور على ما رواه المحدثون ونقله الأصحاب في كتب الفروع انما هو بلفظ «نكسل» والظاهر ان المراد به انما هو مطلق

__________________

(1 و 2) رواه في الوسائل في الباب 20 من أبواب الجنابة.

الصفحة 136 من 487