مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 135 من 487

انا متى وقفنا على مورد الاخبار فإنه لا اشكال لا في غسل الجنابة ولا غيره إذ الواجب العمل بما دلت عليه ، واما مع عدم ذلك فالمسألة لا تخلو من الإشكال في الموضعين ، فان مجال التخريجات العقلية والاعتبارات الفكرية في هذه المسألة وغيرها واسع لا ينتهي إلى ساحل ، ولذا ترى المتقدم يعلل بتعليل حسبما وصل اليه فهمه ويجعلها أدلة ويأتي من بعده وينقضها ويأتي بأدلة اخرى حسبما ادى اليه فكره وهكذا ، فالحق هو الوقوف على الاخبار ان وجدت في هذه المسألة وغيرها والا فالوقوف على جادة الاحتياط كما أمرت به اخبارهم (عليهم‌السلام).

(الثالثة) نقل في المدارك عن بعض المتأخرين القائلين بوجوب الإتمام والوضوء الاكتفاء باستئناف الغسل إذا نوى قطعه ، لبطلانه بذلك فيصير الحدث متقدما على الغسل ، ثم تنظر فيه بأن نية القطع انما تقتضي بطلان ما يقع بعدها من الأفعال لا ما سبق كما صرح به المصنف وغيره.

أقول : ما ذكره (رحمه‌الله) على إطلاقه لا يخلو من اشكال ، لأنه لا يخلو اما ان تكون نية القطع بمجردها موجبة للبطلان أو ان البطلان انما يحصل مع الإتيان بشي‌ء من أفعال العبادة بعد هذه النية ، ونظره انما يتمشى على الثاني ، ولعل مراد هذا القائل انما هو الأول. وقد تقدم الكلام في هذه المسألة في بعض مقامات النية في الوضوء.

(المسألة الثالثة) هل يجب ماء الغسل عينا أو ثمنا على الزوج أم لا؟ قال في المنتهى : «فيه تفصيل : قال بعضهم لا يجب مع غنائها ومع الفقر يجب على الزوج تخليتها لتنتقل الى الماء أو ينقل الماء إليها ، وقال آخرون يجب عليه كما يجب عليه ماء الشرب والجامع ان كل واحد منهما مما لا بد منه. والأول عندي أقرب» انتهى. والمفهوم من كلام الذكرى الثاني وهو الوجوب على الزوج مطلقا ، قال (رحمه‌الله) : «ماء الغسل على الزوج في الأقرب لأنه من جمله النفقة فعليه نقله إليها ولو بالثمن أو تمكينها من الانتقال اليه ، ولو احتاج

الصفحة 135 من 487