مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 130 من 487

للتأثير ففساده ظاهر ، لمنع كونه ناقضا ومبطلا وانما المتحقق وجوب الوضوء به خاصة ثم قال (رحمه‌الله) ولعل مستندهم ما رواه الصدوق (رحمه‌الله) في كتاب عرض المجالس عن الصادق (عليه‌السلام) (1) قال : «لا بأس بتبعيض الغسل : تغسل يدك وفرجك ورأسك وتؤخر غسل جسدك الى وقت الصلاة ثم تغسل جسدك إذا أردت ذلك ، فإن أحدثت حدثا من بول أو غائط أو ريح أو مني بعد ما غسلت رأسك من قبل ان تغسل جسدك فأعد الغسل من اوله». ولو صحت هذه الرواية لما كان لنا عنها عدول لصراحتها في المطلوب الا اني لم أقف عليها مسندة ، والواجب المصير إلى الأول الى ان يتضح السند» انتهى.

أقول : اما ما ذكره من منع كون الحدث الأصغر ناقضا ومبطلا وانما المتحقق وجوب الوضوء خاصة فلا يخلو من اشكال ، فإنه ان أراد بخصوص هذا الموضع من حيث انه لا تأثير له مع الجنابة واندراجه تحتها فجيد لكن ينافيه قوله : «وانما المتحقق وجوب الوضوء خاصة» وان أراد مطلقا فهو خلاف الإجماع بين الأصحاب (رضي‌الله‌عنهم) من عد هذه الأحداث نواقض ومبطلات للطهارة المتقدمة ، وبه سميت نواقض وأسبابا وموجبات باعتبار إيجابها الوضوء. واما ما ذكره من الخبر وقبله جده فقد اعترضه جملة من الأصحاب (رضي‌الله‌عنهم) بأنهم لم يقفوا عليه في الكتاب المذكور ، إذ الظاهر ان مراده بالكتاب المذكور هو كتاب الأمالي المشهور ايضا بمجالس الصدوق وقد صرح في الذكرى بذلك ايضا فقال بعد نقل القول المذكور : «وقد قيل انه مروي عن الصادق (عليه‌السلام) في كتاب عرض المجالس للصدوق» ولعل السيد وجده اعتمدا على هذا النقل من غير مراجعة الكتاب المشار اليه. نعم هذه الرواية مذكورة في الفقه الرضوي (2) حيث قال (عليه‌السلام): «ولا بأس بتبعيض الغسل : تغسل يديك وفرجك ورأسك وتؤخر غسل جسدك الى وقت الصلاة ثم تغسل إن أردت ذلك

__________________

(1) رواه في الوسائل في الباب 29 من أبواب الجنابة.

(2) ص 4.

الصفحة 130 من 487