مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 119 من 487

قال : «إذا أردت أن تغتسل للجمعة فتوضأ واغتسل».

أقول : ويدل عليه ما ذكره (عليه‌السلام) في الفقه الرضوي (1) حيث قال (عليه‌السلام): «والوضوء في كل غسل ما خلا غسل الجنابة ، لأن غسل الجنابة فريضة تجزئه عن الفرض الثاني ولا يجزئه سائر الغسل عن الوضوء لان الغسل سنة والوضوء فريضة ولا تجزئ سنة عن فرض ، وغسل الجنابة والوضوء فريضتان فإذا اجتمعا فأكبرهما يجزئ عن أصغرهما ، وإذا اغتسلت لغير جنابة فابدأ بالوضوء ثم اغتسل ولا يجزيك الغسل عن الوضوء. فان اغتسلت ونسيت الوضوء فتوضأ وأعد الصلاة». انتهى. ولا يخفى ما فيه من الصراحة والمبالغة في وجوب الوضوء ، وبهذه العبارة بعينها عبر الصدوق في الفقيه من غير اسناد إلى الرواية ، وهو قرينة ظاهرة في الاعتماد على الكتاب المذكور والإفتاء بعبارته كما جرى عليه أبوه قبله في رسالته اليه ، وسيظهر لك ذلك ان شاء الله تعالى في الأبواب الآتية ظهورا لا يعتريه الشك والريب.

واما ما يدل على القول الثاني وهو المختار فجملة من الاخبار : منها ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن الباقر (عليه‌السلام) (2) قال : «الغسل يجزئ عن الوضوء واي وضوء اطهر من الغسل؟». وفي الصحيح عن حكم بن حكيم (3) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن غسل الجنابة. فقال : أفض على كفك اليمنى ، الى ان قال : قلت ان الناس يقولون يتوضأ وضوء الصلاة قبل الغسل ، فضحك (عليه‌السلام) وقال : واي وضوء أنقى من الغسل وأبلغ؟». وعن عبد الله بن سليمان (4) قال : «سمعت أبا عبد الله (عليه‌السلام) يقول : الوضوء بعد الغسل بدعة». وعن سليمان بن خالد في الصحيح عن الباقر (عليه‌السلام) (5) قال : «الوضوء بعد الغسل بدعة». وعن الحسن بن علي ابن إبراهيم بن محمد عن جده إبراهيم بن محمد ان محمد بن عبد الرحمن الهمداني (6)

__________________

(1) ص 3.

(2 و 4 و 5 و 6) رواه في الوسائل في الباب 33 من أبواب الجنابة.

(3) رواه في الوسائل في الباب 34 من أبواب الجنابة.

الصفحة 119 من 487